بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 160 من 548

صفحة
[صفحة 131]

قَالَ يَزِيدُ نَعَمْ فَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ- إِذْ أَقْدَمَ عَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ- لَوْ كُنْتُ صَاحِبَهُ لَمَا سَأَلَنِي خَصْلَةً إِلَّا أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا- وَ لَدَفَعْتُ عَنْهُ الْحَتْفَ بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتُ- وَ لَوْ بِهَلَاكِ بَعْضِ وُلْدِي- وَ لَكِنْ قَضَى اللَّهُ أَمْراً فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَرَدٌّ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ يَزِيدَ أَسَرَّ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ- وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- أَ مَا يَسَعُكَ السُّكُوتُ وَ قَالَ الْمُفِيدُ وَ لَمَّا وُضِعَتِ الرُّءُوسُ بَيْنَ يَدِي يَزِيدَ- وَ فِيهَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ يَزِيدُ-


نُفَلِّقُ هَاماً مِنْ أُنَاسٍ أَعِزَّةٍ* * * -عَلَيْنَا وَ هُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَ أَظْلَمَا-


(1) فَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ مَا مَرَّ ذِكْرُهُ- فَضَرَبَ يَزِيدُ عَلَى صَدْرِ يَحْيَى يَدَهُ- وَ قَالَ اسْكُتْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ مَجْلِسِهِ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا كَانَ يَفْخَرُ عَلَيَّ وَ يَقُولُ- أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِ يَزِيدَ وَ أُمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمِّهِ- وَ جَدِّي خَيْرٌ مِنْ جَدِّهِ وَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ- فَهَذَا الَّذِي قَتَلَهُ- فَأَمَّا قَوْلُهُ بِأَنَّ أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِ يَزِيدَ- فَلَقَدْ حَاجَّ أَبِي أَبَاهُ فَقَضَى اللَّهُ لِأَبِي عَلَى أَبِيهِ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِأَنَّ أُمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمِّ يَزِيدَ- فَلَعَمْرِي لَقَدْ صَدَقَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أُمِّي- وَ أَمَّا قَوْلُهُ جَدِّي خَيْرٌ مِنْ جَدِّهِ- فَلَيْسَ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- يَقُولُ بِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي فَلَعَلَّهُ- لَمْ يَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ‏ وَ- قَالَ ابْنُ نَمَا نَقَلْتُ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُرَشِيِ‏- قَالَ أَنَا عِنْدَ يَزِيدَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ مُخْفِرٍ يَقُولُ- هَذَا مُخْفِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللِّئَامِ الْفَجَرَةِ- فَأَجَابَهُ يَزِيدُ مَا وَلَدَتْ أُمُّ مُخْفِرٍ أَشَرُّ وَ أَلْأَمُ- وَ قَالَ السَّيِّدُ ثُمَّ أُدْخِلَ ثَقَلُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ نِسَاؤُهُ وَ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ أَهْلِهِ عَلَى يَزِيدَ- وَ هُمْ مُقَرَّنُونَ فِي الْحِبَالِ فَلَمَّا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ هُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ لَهُ عَلِيُ‏

____________


(1) نسبه في الطبريّ ج 6 ص 267 الى الحصين بن الحمام المرى و قبله:

صبرنا و كان الصبر منا عزيمة* * * و أسيافنا يقطعن هاما و معصما


أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت‏* * * قواضب في أيماننا تقطر الدما


.


التالي ص 160/548 — الأصلية 131 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...