بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 162 من 546

صفحة
[صفحة 133]

أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ- أَ تَنْكُتُ بِقَضِيبِكَ ثَغْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ- أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ- يَرْشُفُ ثَنَايَاهُ وَ ثَنَايَا أَخِيهِ الْحَسَنِ- وَ يَقُولُ أَنْتُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَقَتَلَ اللَّهُ قَاتِلَكُمَا وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ‏ وَ ساءَتْ مَصِيراً- قَالَ فَغَضِبَ يَزِيدُ وَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ فَأُخْرِجَ سَحْباً- قَالَ فَجَعَلَ يَزِيدُ يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ ابْنِ الزِّبَعْرَي شِعْرٌ-


لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * -جَزِعَ الْخَزْرَجُ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ‏ (1)-


فَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً* * * -ثُمَّ قَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلَ‏


أَقُولُ وَ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏


لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ‏* * * - مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ‏


- وَ فِي الْمَنَاقِبِ‏


لَسْتُ مِنْ عُتْبَةَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ‏


قَالَ السَّيِّدُ وَ غَيْرُهُ فَقَامَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَتْ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ- صَدَقَ اللَّهُ كَذَلِكَ يَقُولُ- ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى‏- أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ‏- أَ ظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ حَيْثُ أَخَذْتَ عَلَيْنَا أَقْطَارَ الْأَرْضِ وَ آفَاقَ السَّمَاءِ- فَأَصْبَحْنَا نُسَاقُ كَمَا تُسَاقُ الْأُسَارَى- أَنَّ بِنَا عَلَى اللَّهِ هَوَاناً وَ بِكَ عَلَيْهِ كَرَامَةً- وَ أَنَّ ذَلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ عِنْدَهُ- فَشَمَخْتَ بِأَنْفِكَ وَ نَظَرْتَ فِي عِطْفِكَ جَذْلَانَ مَسْرُوراً- حِينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا لَكَ مُسْتَوْسِقَةً وَ الْأُمُورَ مُتَّسِقَةً- وَ حِينَ صَفَا لَكَ مُلْكُنَا وَ سُلْطَانُنَا مَهْلًا مَهْلًا- أَ نَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا- أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ- إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ‏ (2)


____________


(1) هذا البيت لعبد اللّه بن الزبعرى في يوم احد، و انما استشهد به يزيد هناك أوله:

يا غراب البين أسمعت فقل‏* * * انما تنطق شيئا قد فعل‏


و بعده‏


حين حكت بقباء بركها* * * و استحر القتل في عبد الاشل‏


و ما ذكره بعد ذلك فهو ليزيد أنشدها مضمنا لابيات ابن الزبعرى و سيجي‏ء لذلك توفية بحث.


(2) آل عمران: 178.

التالي ص 162/546 — الأصلية 133 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...