بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 211 من 546

صفحة
[صفحة 160]

الْفَجَرَةِ تَنْطِفُ أَكُفُّهُمْ مِنْ دِمَائِنَا- وَ تَتَحَلَّبُ أَفْوَاهُهُمْ مِنْ لُحُومِنَا- وَ لِلْجُثَثِ الزَّاكِيَةِ عَلَى الْجُبُوبِ الضَّاحِيَةِ- تَنْتَابُهَا الْعَوَاسِلُ وَ تُعَفِّرُهَا الْفَرَاعِلُ- فَلَئِنِ اتَّخَذْتَنَا مَغْنَماً لَتَتَّخِذُنَا وَشِيكاً مَغْرَماً- حِينَ لَا تَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ- وَ مَا اللَّهُ‏ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ إِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ الْمُعَوَّلُ- وَ إِلَيْهِ الْمَلْجَأُ وَ الْمُؤَمَّلُ- ثُمَّ كِدْ كَيْدَكَ وَ اجْهَدْ جُهْدَكَ- فَوَ الَّذِي شَرَّفَنَا بِالْوَحْيِ وَ الْكِتَابِ وَ النُّبُوَّةِ وَ الِانْتِجَابِ- لَا تُدْرِكُ أَمَدَنَا وَ لَا تَبْلُغُ غَايَتَنَا- وَ لَا تَمْحُو ذِكْرَنَا وَ لَا تَرْحَضُ عَنْكَ عَارُنَا- وَ هَلْ رَأْيُكَ إِلَّا فَنَدٌ وَ أَيَّامُكَ إِلَّا عَدَدٌ- وَ جَمْعُكَ إِلَّا بَدَدٌ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي أَلَا لُعِنَ الظَّالِمُ الْعَادِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَكَمَ لِأَوْلِيَائِهِ بِالسَّعَادَةِ- وَ خَتَمَ لِأَوْصِيَائِهِ بِبُلُوغِ الْإِرَادَةِ- نَقَلَهُمْ إِلَى الرَّحْمَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ لَمْ يَشْقَ بِهِمْ غَيْرُكَ وَ لَا ابْتَلَى بِهِمْ سِوَاكَ- وَ نَسْأَلُهُ أَنْ يُكْمِلَ لَهُمُ الْأَجْرَ- وَ يُجْزِلَ لَهُمُ الثَّوَابَ وَ الذُّخْرَ- وَ نَسْأَلُهُ حُسْنَ الْخِلَافَةِ وَ جَمِيلَ الْإِنَابَةِ إِنَّهُ رَحِيمٌ وَدُودٌ- فَقَالَ يَزِيدُ مُجِيباً لَهَا شِعْراً-


يَا صَيْحَةً تُحْمَدُ مِنْ صَوَائِحِ* * * -مَا أَهْوَنَ الْمَوْتَ عَلَى النَّوَائِحِ‏


- ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّهِمْ‏ (1).


بيان قال الجزري في حديث الحسن يضرب أسدريه أي عطفيه و منكبيه يضرب بيده عليهما و روي بالزاء و الصاد بدل السين بمعنى واحد و هذه الأحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال و قال في باب الصاد في حديث الحسن يضرب أصدريه أي منكبيه و قال في باب الميم و الذال في حديث الحسن ما تشاء أن ترى أحدهم ينفض مذرويه المذروان جانبا الأليتين و لا واحد لهما و قيل هما طرفا كل شي‏ء و أراد بهما الحسن فرعا المنكبين يقال جاء فلان ينفض مذرويه إذا جاء باغيا يتهدد و كذلك إذا جاء فارغا في غير شغل و الميم زائدة.


و قال الفيروزآبادي الأصدران عرقان تحت الصدغين و جاء يضرب‏


____________


(1) الاحتجاج ص 157- 159.

التالي ص 211/546 — الأصلية 160 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...