بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 225 من 546

صفحة
[صفحة 171]

و كأن الجون بالضم أو كصرد جمعه و إن لم يذكره اللغويون‏ (1).


قوله و أهدى أي رجل و الظاهر أهدي على بناء المجهول و رفع جون و لعل فقدهن على سبيل الإعجاز ذهب بهن إلى الجنة و يحتمل أن يكون الآتي بهن من الملائكة أيضا.


19- أَقُولُ رَوَى فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ الْقَدِيمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الطَّرَسُوسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْمُرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ جَاءَ غُرَابٌ- فَوَقَعَ فِي دَمِهِ ثُمَّ تَمَرَّغَ ثُمَّ طَارَ- فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى جِدَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) وَ هِيَ الصُّغْرَى فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ- فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيداً وَ أَنْشَأَتْ تَقُولُ-

نَعَبَ الْغُرَابُ فَقُلْتُ مَنْ* * * -تَنْعَاهُ وَيْلَكَ يَا غُرَابُ-


قَالَ الْإِمَامَ فَقُلْتُ مَنْ* * * -قَالَ الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ-


إِنَّ الْحُسَيْنَ بِكَرْبَلَاءَ* * * -بَيْنَ الْأَسِنَّةِ وَ الضِّرَابِ-


فَابْكِي الْحُسَيْنَ بِعَبْرَةٍ* * * -تُرْجِي الْإِلَهَ مَعَ الثَّوَابِ‏


____________


(1) بل ذكروه على ما في أقرب الموارد قال: و الجمع جون قال عبد اللّه بن الدمينة:

و أنت التي كلفتنى دلج السرى‏* * * و جون القطا بالجلهتين جثوم‏


و لكن الظاهر كما أثبتناه «الجؤن» بالهمز، و قد لا يهمز- على وزن صرد: جمع جونة و هي جونة العطار: سليلة مغشاة بالادم يجعلون فيها الغالية، و لذلك قالت: «لسنا في عرس فما نصنع بها» أي ما نصنع بالطيب و الغالية؟ و قوله «ثم أمرت بهن» أي امرت بالنسوة التي أهدت الجؤن فأخرجن من الدار.


و أمّا اهداء الطيب و الغالية ليتسعن بها على المأتم، فهو أمر صحيح حيث ان الإنسان إذا بكى كثيرا غشى عليه، و إذا تغلى بالغالية أفاق و قوى و نشط على البكاء ثانيا.


التالي ص 225/546 — الأصلية 171 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...