تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 242 من 1208
صفحة
تذنيب
قال السيد (رحمه الله) في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قيل ما العذر في خروجه (صلوات الله عليه) من مكة بأهله و عياله إلى الكوفة و المستولي عليها أعداؤه و المتأمر فيها من قبل يزيد اللعين يتسلط الأمر و النهي (3) و قد رأى صنع أهل الكوفة بأبيه و أخيه (صلوات الله عليهما) و أنهم غادرون خوانون و كيف خالف ظنه ظن جميع نصحائه في الخروج و ابن عباس (رحمه الله) يشير بالعدول عن الخروج و يقطع على العطب فيه و ابن عمر لما ودعه(ع)يقول له أستودعك الله من قتيل إلى غير ذلك ممن تكلم في هذا الباب.
ثم لما علم بقتل مسلم بن عقيل و قد أنفذه رائدا له كيف لم يرجع و يعلم الغرور من القوم و يفطن بالحيلة و المكيدة ثم كيف استجاز أن يحارب بنفر قليل لجموع عظيمة خلفها مواد لها كثيرة ثم لما عرض عليه ابن زياد الأمان و أن يبايع يزيد كيف لم يستجب حقنا لدمه و دماء من معه من أهله و شيعته و مواليه و لم ألقى بيده إلى التهلكة و بدون هذا الخوف سلم أخوه الحسن(ع)الأمر إلى معاوية فكيف يجمع بين فعليهما في الصحة.