بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 27 من 974

صفحة
[صفحة 27]

ع فقال عند الله أحتسب نفسي و حماة أصحابي و قيل بل قتله رجل يقال له بديل بن صريم و أخذ رأسه فعلقه في عنق فرسه فلما دخل مكة (1) رآه ابن حبيب و هو غلام غير مراهق فوثب إليه فقتله و أخذ رأسه.


و قال محمد بن أبي طالب فقتل اثنين و ستين رجلا فقتله الحصين بن نمير و علق رأسه في عنق فرسه.


ثم برز هلال بن نافع البجلي و هو يقول‏


أرمي بها معلمة أفواقها* * * و النفس لا ينفعها إشفاقها


مسمومة تجري بها أخفاقها* * * ليملأن أرضها رشاقها


فلم يزل يرميهم حتى فنيت سهامه ثم ضرب يده إلى سيفه فاستله و جعل يقول‏


أنا الغلام اليمني البجلي‏* * * ديني على دين حسين و علي‏


إن أقتل اليوم فهذا أملي‏* * * فذاك رأيي و ألاقي عملي‏


فقتل ثلاثة عشر رجلا فكسروا عضديه و أخذ أسيرا فقام إليه شمر فضرب عنقه.


قال ثم خرج شاب قتل أبوه في المعركة و كانت أمه معه فقالت له أمه اخرج يا بني و قاتل بين يدي ابن رسول الله فخرج فقال الحسين هذا شاب قتل أبوه و لعل أمه تكره خروجه فقال الشاب أمي أمرتني بذلك فبرز و هو يقول‏


أميري حسين و نعم الأمير* * * سرور فؤاد البشير النذير


علي و فاطمة والداه‏* * * فهل تعلمون له من نظير


له طلعة مثل شمس الضحى‏* * * له غرة مثل بدر منير


____________


(1) كذا في النسخ و لا ريب انه مصحف «الكوفة» قال الطبريّ نقلا عن أبي مخنف ان بديل بن صريم أخذ رأس حبيب و أقبل به الى ابى زياد في القصر، فبصر به ابنه القاسم بن حبيب و هو يومئذ مراهق فلزمه كلما دخل دخل معه و إذا خرج خرج معه ليجد منه غرة فيقتله فلم يجد الى ذلك سبيلا حتّى إذا كان زمان مصعب فدخل عسكره فإذا قاتل أبيه في فسطاطه فدخل عليه يوما و هو قائل نصف النهار فضربه بسيفه حتّى برد. انتهى باختصار.

التالي ص 27/974 — الأصلية 27 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...