بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 300 من 546

صفحة
[صفحة 225]

وَ لَوْ يَعْلَمُوا مَا فِي زِيَارَتِهِ مِنَ الْخَيْرِ- وَ يَعْلَمُ ذَلِكَ النَّاسُ لَاقْتَتَلُوا عَلَى زِيَارَتِهِ بِالسُّيُوفِ- وَ لَبَاعُوا أَمْوَالَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ- وَ إِنَّ فَاطِمَةَ(ع)إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِمْ- وَ مَعَهَا أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ صِدِّيقٍ وَ أَلْفُ شَهِيدٍ- وَ مِنَ الْكَرُوبِيِّينَ أَلْفُ أَلْفٍ يُسْعِدُونَهَا عَلَى الْبُكَاءِ- وَ إِنَّهَا لَتَشْهَقُ شَهْقَةً فَلَا تَبْقَى فِي السَّمَاوَاتِ مَلَكٌ- إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهَا وَ مَا تَسْكُنُ- حَتَّى يَأْتِيَهَا النَّبِيُّ فَيَقُولَ يَا بُنَيَّةِ- قَدْ أَبْكَيْتِ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ- وَ شَغَلْتِهِمْ عَنِ التَّقْدِيسِ وَ التَّسْبِيحِ- فَكُفِّى حَتَّى يُقَدِّسُوا فَ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‏- وَ إِنَّهَا لَتَنْظُرُ إِلَى مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ- فَتَسْأَلُ اللَّهَ لَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ لَا تَزْهَدُوا فِي إِتْيَانِهِ- فَإِنَّ الْخَيْرَ فِي إِتْيَانِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى.


18- مل، كامل الزيارات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْبَزَّازِ (1) عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا أَقَلَّ بَقَاءَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَقْرَبَ آجَالَكُمْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ- مَعَ حَاجَةِ هَذَا الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ- فَقَالَ إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةً- فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي مُدَّتِهِ- فَإِذَا انْقَضَى مَا فِيهَا مِمَّا أُمِرَ بِهِ عَرَفَ أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ حَضَرَ- وَ أَتَاهُ النَّبِيُّ ص يَنْعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ- وَ أَخْبَرَهُ بِمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ- وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ(ع)قَرَأَ صَحِيفَتَهُ الَّتِي أُعْطِيَهَا- وَ فُسِّرَ لَهُ مَا يَأْتِي وَ مَا يَبْقَى- وَ بَقِيَ مِنْهَا أَشْيَاءُ لَمْ تَنْقَضِ فَخَرَجَ إِلَى الْقِتَالِ وَ كَانَتْ تِلْكَ الْأُمُورُ الَّتِي بَقِيَتْ- أَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَأَلَتِ اللَّهَ فِي نُصْرَتِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ- فَمَكَثَتْ تَسْتَعِدُّ لِلْقِتَالِ وَ تَتَأَهَّبُ لِذَلِكَ- حَتَّى قُتِلَ فَنَزَلَتْ وَ قَدِ انْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ- وَ قُتِلَ (صلوات الله عليه) فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ- يَا رَبِّ أَذِنْتَ لَنَا فِي الِانْحِدَارِ وَ أَذِنْتَ لَنَا فِي نُصْرَتِهِ- فَانْحَدَرْنَا وَ قَدْ قَبَضْتَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِمْ- أَنِ الْزَمُوا قُبَّتَهُ حَتَّى تَرَوْنَهُ وَ قَدْ خَرَجَ فَانْصُرُوهُ- وَ ابْكُوا عَلَيْهِ وَ عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ- وَ إِنَّكُمْ خُصِّصْتُمْ بِنُصْرَتِهِ وَ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ- فَبَكَتِ الْمَلَائِكَةُ تَقَرُّباً وَ جَزَعاً عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ- فَإِذَا خَرَجَ(ع)يَكُونُونَ أَنْصَارَهُ.

كا، الكافي علي عن أبيه عن الأصم عن أبي عبد الله البزاز عن حريز مثله‏ (2).


____________


(1) الظاهر أبو عبد اللّه البزاز كما في الكافي.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 283.

التالي ص 300/546 — الأصلية 225 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...