تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 326 من 548
صفحة
[صفحة 249]
و فاطمة الصغيرة بعد عز* * * كساها الحزن أثواب الذليل
تنادي جدها يا جد إنا* * * طلبنا بعد فقدك بالذحول
بيان:قال الفيروزآبادي داء و حب دخيل أي داخل و الجديل الصريع و جرن الحب طحنه و جرن الثوب جرونا انسحق و القد القامةوَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِأي صرعه و الذحول جمع الذحل يقال طلب بذحله أي بثأره.
10-قب، المناقب لابن شهرآشوب المرتضى
إن يوم الطف يوما كان للدين عصيبا* * * لم يدع للقلب مني في المسرات نصيبا
لعن الله رجالا أترعوا الدنيا غصوبا* * * سالموا عجزا فلما قدروا شنوا الحروبا
طلبوا أوتار بدر عندنا ظلما و حوبا* * * و له لقد كسرت للدين في يوم كربلاء
كسائر لا تؤسى و لا هي تجبر* * * فإما سبي بالرماح مسوق
و إما قتيل بالتراب معفر* * * و جرحى كما اختارت رماح و أنصل
و صرعى كما شاءت ضباع و أنسر
بيان:يوم عصيب أي شديد و أترعه أي ملأه و الترع محركة الإسراع إلى الشر و ترع فلان كفرح اقتحم الأمور مرحا و نشاطا و الحوب بالضم الإثم و الهلاك و البلاء قوله لا تؤسى من أسوت الجرح أي داويته.
الرضي
كربلاء لا زلت كربا و بلا* * * ما لقي عندك آل المصطفى (1)
كم على تربك لما صرعوا* * * من دم سال و من دمع جرى
و ضيوف لفلاة قفرة* * * نزلوا فيها على غير قرى-
لم يذوقوا الماء حتى اجتمعوا* * * -بحدى السيف على ورد الردى
تكسف الشمس شموس منهم* * * -لا تدانيها علوا و ضيا
____________
(1) لقاه، يلقاه مثل لقيه لغة طائية قال شاعرهم:
لم تلق خيل قبلها ما قد لقت* * * من غب هاجرة و سير مساد