بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 333 من 548

صفحة
[صفحة 256]

14-قب، المناقب لابن شهرآشوب لأبي الفرج بن الجوزي‏ (1)


أ حسين و المبعوث جدك بالهدى‏* * * قسما يكون الحق فيه مسائلي‏


لو كنت شاهد كربلاء لبذلت في‏* * * تنفيس كربك جهد بذل الباذل‏


و سقيت حد السيف من أعدائكم‏* * * جللا و حد السمهري الذابل‏ (2)


لكنني أخرت عنك لشقوتي‏* * * فبلابلي بين الغري و بابل‏


إذ لم أفز بالنصر من أعدائكم‏* * * فأقل من حزن و دمع سائل‏


آخر


يا حر صدري يا لهيب الحشا* * * انهد ركني يا أخي و القوا


كنت أخي ركني و لم يبق لي‏* * * ذخر و لا ركن و لا ملتجا


و كنت أرجوك فقد خانني‏* * * ما كنت أرجوه فخاب الرجا


أيا ابن أمي لو تأملتني‏* * * رأيت مني ما يسر العدا


حل بأعدائك ما حل بي‏* * * من ألم السير و ذل السبا


و يا شقيقي أنا أفديك من‏* * * يومك هذا و أكون الفدا


و لا هنأني العيش يا سيدي‏* * * ما عشت من بعدك أو أدفنا


آخر


يا من رأى حسينا شلوا لدى الفلاة* * * و الرأس منه عال في ذروة القناة


و زينب تنادي قد قتلوا حماتي‏* * * يا جد لو ترانا أسرى مهتكات‏


.


توضيح الجلل بالتحريك العظيم و السمهري الرمح الصلب و البلابل شدة الهموم و الوساوس.


____________


(1) قال سبطه في التذكرة ص 154: و أنشدنا أبو عبد اللّه محمّد ابن البنديجى البغداديّ قال: أنشدنا بعض مشايخنا أن ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلاء فجلس يبكى على الحسين و أهله و قال بديها: «أ حسين و المبعوث جدك بالهدى» الأبيات، ثمّ نام مكانه فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام فقال له: يا فلان! جزاك اللّه عنى خيرا، أبشر فان اللّه قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين.

(2) في التذكرة: «عللا» و العل: الشرب الثاني، يقال «علل بعد نهل».

التالي ص 333/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...