بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 351 من 974

صفحة
[صفحة 351]

وَ رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ:رَأَيْتُ الْمُخْتَارَ عَلَى فَخِذِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ هُوَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ يَا كَيِّسُ يَا كَيِّسُ- فَسُمِّيَ كَيْسَانَ.


وَ إِلَيْهِ عُزِيَ الْكَيْسَانِيَّةُ- كَمَا عُزِيَ الْوَاقِفَةُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع) وَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ إِلَى أَخِيهِ إِسْمَاعِيلَ وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْفِرَقِ.


وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:لَا تَسُبُّوا الْمُخْتَارَ فَإِنَّهُ قَتَلَ قَتَلَتَنَا وَ طَلَبَ ثَأْرَنَا- وَ زَوَّجَ أَرَامِلَنَا وَ قَسَّمَ فِينَا الْمَالَ عَلَى الْعُسْرَةِ.


وَ رُوِيَ‏أَنَّهُ دَخَلَ جَمَاعَةٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع) وَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ- قَالَ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- فَتَنَاوَلَ يَدَهُ لِيُقَبِّلَهَا فَمَنَعَهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَنْتَ- قَالَ أَنَا أَبُو الْحَكَمِ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ- وَ كَانَ مُتَبَاعِداً مِنْهُ(ع)فَمَدَّ يَدَهُ فَأَدْنَاهُ- حَتَّى كَادَ يُقْعِدُهُ فِي حَجْرِهِ بَعْدَ مَنْعِهِ يَدَهُ- فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِي أَبِي- وَ الْقَوْلُ وَ اللَّهِ قَوْلُكَ قَالَ وَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ يَقُولُونَ- قَالَ يَقُولُونَ كَذَّابٌ وَ لَا تَأْمُرُنِي بِشَيْ‏ءٍ إِلَّا قَبِلْتُهُ- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ مَهْرَ أُمِّي- مِمَّا بَعَثَ بِهِ الْمُخْتَارُ إِلَيْهِ- أَ وَ لَمْ يَبْنِ دُورَنَا وَ قَتَلَ قَاتِلَنَا وَ طَلَبَ بِثَأْرِنَا- فَرَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ وَ كَرَّرَهَا ثَلَاثاً- مَا تَرَكَ لَنَا حَقّاً عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا طَلَبَهُ.


وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:كُنْتُ أَزُورُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً- فِي وَقْتِ الْحَجِّ فَأَتَيْتُهُ سَنَةً وَ إِذَا عَلَى فَخِذِهِ صَبِيٌّ- فَقَامَ الصَّبِيُّ فَوَقَعَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ فَانْشَجَّ- فَوَثَبَ إِلَيْهِ مُهَرْوِلًا فَجَعَلَ يُنَشِّفُ دَمَهُ- وَ يَقُولُ إِنِّي أُعِيذُكَ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلُوبَ فِي الْكُنَاسَةِ- قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ أَيُّ كُنَاسَةٍ- قَالَ كُنَاسَةُ الْكُوفَةِ قُلْتُ وَ يَكُونُ ذَلِكَ- قَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَئِنْ عِشْتَ بَعْدِي- لَتَرَيَنَّ هَذَا الْغُلَامَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْكُوفَةِ- وَ هُوَ مَقْتُولٌ مَدْفُونٌ مَنْبُوشٌ مَسْحُوبٌ مَصْلُوبٌ فِي الْكُنَاسَةِ- ثُمَّ يُنْزَلُ فَيُحْرَقُ وَ يُذْرَى فِي الْبَرِّ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا اسْمُ هَذَا الْغُلَامِ- فَقَالَ ابْنِي زَيْدٌ ثٌمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- وَ قَالَ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثِ ابْنِي هَذَا- بَيْنَا أَنَا لَيْلَةً سَاجِدٌ وَ رَاكِعٌ ذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ- فَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي الْجَنَّةِ- وَ كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- قَدْ زَوَّجُونِي حَوْرَاءَ مِنْ حُورِ الْعِينِ فَوَاقَعْتُهَا- وَ اغْتَسَلْتُ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ وَلَّيْتُ- هَتَفَ‏


التالي ص 351/974 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...