بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 358 من 546

صفحة
[صفحة 281]

على خير قتلى من كهول و فتية* * * مصاليت أنجاد إذا الخيل كرت‏


ربيع اليتامى و الأرامل فابكها* * * مدارس للقرآن في كل سحرة


و أعلام دين المصطفى و ولاته‏* * * و أصحاب قربان و حج و عمرة


ينادون يا جداه أية محنة* * * تراه علينا من أمية مرت‏


ضغائن بدر بعد ستين أظهرت‏* * * و كانت أجنت في الحشا و أسرت‏


شهدت بأن لم ترض نفس بهذه‏* * * و فيها من الإسلام مثقال ذرة


كأني ببنت المصطفى قد تعلقت‏* * * يداها بساق العرش و الدمع أذرت‏


و في حجرها ثوب الحسين مضرجا* * * و عنها جميع العالمين بحسرة


تقول أيا عدل اقض بيني و بين من‏* * * تعدى على ابني بعد قهر و قسرة


أجالوا عليه بالصوارم و القنا* * * و كم جال فيهم من سنان و شفرة


على غير جرم غير إنكار بيعة* * * لمنسلخ من دين أحمد عرة (1)


فيقضي على قوم عليه تألبوا* * * بسوء عذاب النار من غير فترة


و يسقون من ماء صديد إذا دنا* * * شوي الوجه و الأمعاء منه تهددت‏


مودة ذي القربى رعوها كما ترى‏* * * و قول رسول الله أوصى بعترتي‏


فكم عجرة قد اتبعوها بعجرة* * * و كم غدرة قد ألحقوها بغدرة


هم أول العادين ظلما على الورى‏* * * و من سار فيهم بالأذى و المضرة


مضوا و انقضت أيامهم و عهودهم‏* * * سوى لعنة باءوا بها مستمرة


لآل رسول الله ودي خالصا* * * كما لمواليهم ولائي و نصرتي‏


و ها أنا مذ أدركت حد بلاغتي‏* * * أصلي عليهم في عشيي و بكرتي‏


و قول النبي المرء مع من أحبه‏* * * يقوي رجائي في إقالة عثرتي‏


على حبهم يا ذا الجلال توفني‏* * * و حرم على النيران شيبي و كبرتي‏


.


قال و لعلي بن الحسين الدوادي من قصيدة طويلة انتخبت منها


بنو المصطفى المختار أحمد طهروا* * * و أثنى عليهم محكم السورات‏


____________


(1) يقال: «فلان عرة أهله»: شينهم و عارهم

التالي ص 358/546 — الأصلية 281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...