بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 366 من 405

صفحة
قال محمد بن جرير الطبري في تاريخه كان مع عبيد الله ثمانون ألفا من أهل الشام ثم اتصل بالمختار و أهل الكوفة إرجاف الناس بيزيد بن أنس فظنوا أنه قتل و لم يعلموا كيف هلك و استطلع المختار ذلك من عامله على المدائن فأخبره بموته و أن العسكر انصرف من غير هزيمة و لا كسرة فطاب قلب المختار ثم ندب الناس.


قال المرزباني و أمر إبراهيم بن الأشتر بالمسير إلى عبيد الله فخرج في ألفين من مذحج و أسد و ألفين من تميم و همدان و ألف و خمسمائة من قبائل المدينة و ألف و أربعمائة من الكندة و ربيعة و ألفين من الحمراء و قيل خرج في اثني عشر ألفا أربعة آلاف من القبائل و ثمانية آلاف من الحمراء و شيع إبراهيم ماشيا فقال اركب رحمك الله فقال المختار إني لأحتسب الأجر في خطاي معك و أحب أن تتغبر قدماي في نصر آل محمد و الطلب بدم الحسين(ع)ثم ودعه و انصرف و بات إبراهيم بموضع يقال له حمام أعين ثم رحل حتى وافى ساباط المدائن فحينئذ توسم أهل الكوفة في المختار القلة و الضعف فخرج أهل الكوفة عليه و جاهروه بالعداوة و لم يبق أحد ممن شرك في قتل الحسين و كان مختفيا إلا و ظهر و نقضوا بيعته و سلوا عليه سيفا واحدا و اجتمعت القبائل عليه من بجيلة و الأزد و كندة و شمر بن ذي الجوشن فبعث المختار من ساعته رسولا إلى إبراهيم و هو بساباط لا تضع كتابي حتى تعود بجميع من معك إلي فلما جاءهم كتابه نادى بالرجوع فوصلوا السير بالسرى و أرخوا الأعنة و جذبوا البري‏ء و المختار


[صفحة 373]

يشغل أهل الكوفة بالتسويف و الملاطفة حتى يرجع إبراهيم بعسكره فيكف عاديتهم و يقمع شرتهم و يحصد شوكتهم و كان مع المختار أربعة آلاف فبغى عليه أهل الكوفة و بدءوه بالحرب فحاربه يومهم أجمع و باتوا على ذلك فوافاهم إبراهيم في اليوم الثاني بخيله و رجله و معه أهل النجدة و القوة فلما علموا قدومه افترقوا فرقتين ربيعة و مضر علا حدة و اليمن علا حدة فخير المختار إبراهيم إلى أي الفرقتين تسير فقال إلى أيهما أحببت و كان المختار ذا عقل وافر و رأي حاضر فأمره بالسير إلى مضر بالكناسة و سار هو إلى اليمن إلى الجبانة السبيع فبدأ بالقتال رفاعة بن شداد فقاتل قتال الشديد البأس القوي المراس حتى قتل. و قاتل حميد بن مسلم و هو يقول‏

التالي ص 366/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...