تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 370 من 548
صفحة
[صفحة 293]
و للصاحب أيضا (رحمه الله) من قصيدة طويلة
هم وكدوا أمر الدعي يزيد ملفوظ السفاح* * * فسطا على روح الحسين و أهله جم الجماح (1)
صرعوهم قتلوهم نحروهم نحر الأضاحي* * * يا دمع حي على انسجام ثم حي على انسفاح
في أهل حي على الصلاة و أهل حي على الفلاح* * * يحمي يزيد نساءه بين النضائد و الوشاح
و بنات أحمد قد كشفن على حريم مستباح* * * ليت النوائح ما سكتن عن النياحة و الصياح
يا سادتي لكم ودادي و هو داعية امتداحي* * * و بذكر فضلكم اغتباقي كل يوم و اصطباحي (2)
لزم ابن عباد ولاءكم الصريح بلا براح
.
أقول و قال ابن نما (رحمه الله) رويت إلى ابن عائشة قال مر سليمان بن قتة العدوي مولى بني تيم بكربلاء بعد قتل الحسين(ع)بثلاث فنظر إلى مصارعهم فاتكأ على فرس له عربية و أنشأ
مررت على أبيات آل محمد* * * فلم أرها أمثالها يوم حلت (3)
أ لم تر أن الشمس أضحت مريضة* * * لفقد حسين و البلاد اقشعرت
و كانوا رجاء ثم أضحوا رزية* * * لقد عظمت تلك الرزايا و جلت
و تسألنا قيس فنعطي فقيرها* * * و تقتلنا قيس إذا النعل زلت
____________
(1) الجم: الكثير من كل شيء، و الجماح كأنّه جمع جموح أو جامح: الفرس الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء. (2) الاغتباق: شرب الغبوق: و هو ما يشرب بالعشى و الاصطباح: شرب الصبوح:
ما يشرب بالصباح. (3) في أسد الغابة «حين حلت» و في الاستيعاب «حين خلت».