بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 407 من 548

صفحة
سَرَاوِيلِي فَرَأَى التِّكَّةَ- وَ قَدْ كُنْتُ عَقَدْتُهَا عُقَداً كَثِيرَةً- فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى التِّكَّةِ فَحَلَّ عُقْدَةً مِنْهَا- فَمَدَدْتُ يَدِيَ الْيُمْنَى فَقَبَضْتُ عَلَى التِّكَّةِ- فَطَلَبَ فِي الْمَعْرَكَةِ فَوَجَدَ قِطْعَةَ سَيْفٍ مَكْسُورٍ- فَقَطَعَ بِهِ يَمِينِي ثُمَّ حَلَّ عُقْدَةً أُخْرَى- فَقَبَضْتُ عَلَى التِّكَّةِ بِيَدِيَ الْيُسْرَى كَيْ لَا يَحُلَّهَا- فَتَنْكَشِفُ عَوْرَتِي فَحَزَّ يَدِيَ الْيُسْرَى- فَلَمَّا أَرَادَ حَلَّ التِّكَّةِ حَسَّ بِكَ فَرَمَى نَفْسَهُ بَيْنَ الْقَتْلَى- فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ كَلَامَ الْحُسَيْنِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً- وَ أَتَى إِلَيَّ بَيْنَ الْقَتْلَى إِلَى أَنْ وَقَفَ نَحْوِي- فَقَالَ مَا لِي وَ مَا لَكَ يَا جَمَّالُ- تَقْطَعُ يَدَيْنِ طَالَ مَا قَبَّلَهُمَا جَبْرَئِيلُ وَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ أَجْمَعُونَ- وَ تَبَارَكَتْ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- أَ مَا كَفَاكَ مَا صَنَعَ بِهِ الْمَلاعِينُ مِنَ الذُّلِّ وَ الْهَوَانِ- هَتَكُوا نِسَاءَهُ مِنْ بَعْدِ الْخُدُورِ وَ انْسِدَالِ السُّتُورِ- سَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ يَا جَمَّالُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ- وَ جَعَلَكَ فِي حِزْبِ مَنْ سَفَكَ دِمَاءَنَا وَ تَجَرَّأَ عَلَى اللَّهِ- فَمَا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى شُلَّتْ يَدَايَ وَ حَسِسْتُ بِوَجْهِي- كَأَنَّهُ أُلْبِسَ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً- وَ بَقِيتُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَجِئْتُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ- أَسْتَشْفِعُ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُغْفَرُ لِي أَبَداً


____________


(1) جمع الرمل على الرمول على غير قياس.

التالي ص 407/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...