.و روي عن عمر بن علي عأن المختار أرسل إلى علي بن الحسين عشرين ألف دينار فقبلها و بنى منها دار عقيل بن أبي طالب و دارهم التي هدمت.
و كان المختار ذا مقول مشحوذ الغرار مأمون العثار إن نثر سجع و إن نطق برع ثابت الجنان مقدم الشجعان ما حدس إلا أصاب و لا تفرس قط خاب و لو لم يكن كذلك لما قام بأدوات المفاخر و رأس على الأمراء و العساكر و ولى علي(ع)عمه على المدائن عاملا و المختار معه فلما ولي المغيرة بن شعبة الكوفة من قبل معاوية رحل المختار إلى المدينة و كان يجالس محمد بن الحنفية و يأخذ عنه الأحاديث فلما عاد إلى الكوفة ركب مع المغيرة يوما فمر بالسوق فقال المغيرة يا لها غارة و يا له جمعا إني لأعلم كلمة لو نعق لها ناعق و لا ناعق لها لاتبعوه و لا سيما الأعاجم الذين إذا ألقي إليهم الشيء قبلوه فقال له المختار و ما هي يا عم قال يستأدون بآل محمد فأغضى عليها المختار و لم يزل ذلك في نفسه ثم جعل يتكلم بفضل آل محمد و ينشر مناقب علي و الحسن و الحسين(ع)و يسير ذلك و يقول إنهم أحق بالأمر من كل أحد بعد رسول الله و يتوجع لهم مما نزل بهم ففي بعض الأيام لقيه معبد بن خالد الجدلي جديلة قيس فقال له يا معبد إن أهل الكتب ذكروا أنهم يجدون رجلا من ثقيف يقتل الجبارين و ينصر