بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 476 من 546

صفحة
[صفحة 361]

نفيل الأزدي و على الجناح رفاعة بن شداد البجلي و على القلب الأمير سليمان بن صرد الخزاعي و وقف العسكر فنادى أهل الشام ادخلوا في طاعة عبد الملك بن مروان و نادى أهل العراق سلموا إلينا عبيد الله بن زياد و أن يخرج الناس من طاعة عبد الملك و آل الزبير و يسلم الأمر إلى أهل بيت نبينا فأبى الفريقان و حمل بعضهم على بعض و جعل سليمان بن صرد يحرضهم على القتال و يبشرهم بكرامة الله ثم كسر جفن سيفه و تقدم نحو أهل الشام و هو يقول‏


إليك ربي تبت من ذنوبي‏* * * و قد علاني في الورى مشيبي‏


فارحم عبيدا عرما تكذيب‏* * * و اغفر ذنوبي سيدي و حوبي‏


قال حميد بن مسلم حملت ميمنتنا على ميسرتهم و حملت ميسرتنا على ميمنتهم و حمل سليمان في القلب فهزمناهم و ظفرنا بهم و حجز الليل بيننا و بينهم ثم قاتلناهم في الغد و بعده حتى مضت ثلاثة أيام ثم أمرهم الحصين بن نمير لأهل الشام برمي النبل فأتت السهام كالشرار المتطائر فقتل سليمان بن صرد ره فلقد بذل في أهل الثأر مهجته و أخلص لله توبته و قد قلت هذين البيتين حيث مات مبرأ من العتب و الشين.


قضى سليمان نحبه فغدا* * * إلى جنان و رحمة البارئ‏


مضى حميدا في بذل مهجته‏* * * و أخذه للحسين بالثأر


ثم أخذ الراية المسيب بن نجبة فقاتل قتالا خرت له الأذقان و أثر في ذلك الجيش الجم الطعان ثلاث مرات و كان من أعظم الشجعان قتالا و أكرهم على الأعداء نكالا و هو يقول‏


قد علمت ميالة الذوائب‏* * * واضحة الخدين و الترائب‏


إني غداة الروع و التغالب‏* * * أشجع من ذي لبدة مواثب‏


قصاع أقران مخوف الجانب


فلم يزل يكر عليهم فيفرون بين يديه حتى تكاثروا فقتلوه.


ثم أخذ الراية عبد الله بن سعد بن نفيل ثم حمل على القوم و طعن و هو يقول‏


التالي ص 476/546 — الأصلية 361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...