بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 51 من 548

صفحة
[صفحة 47]

قالوا ثُمَّ قَالَ لَا يَكُونُ أَهْوَنَ عَلَيْكَ مِنْ فَصِيلٍ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ حَبَسْتَ عَنَّا النَّصْرَ فَاْجَعْل ذَلِكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَنَا.


أقول و في بعض الكتب أن الحسين لما نظر إلى اثنين و سبعين رجلا من أهل بيته صرعى التفت إلى الخيمة و نَادَى يَا سُكَيْنَةُ يَا فَاطِمَةُ يَا زَيْنَبُ يَا أُمَّ كُلْثُومٍ عَلَيْكُنَّ مِنِّي السَّلَامُ فَنَادَتْهُ سُكَيْنَةُ يَا أَبَهْ اسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ؟ فَقَالَ كَيْفَ لَا يَسْتَسْلِمُ مَنْ لَا نَاصِرَ لَهُ وَ لَا مُعِينَ فَقَالَتْ يَا أَبَهْ رُدَّنَا إِلَى حَرَمِ جَدِّنَا فَقَالَ هَيْهَاتَ لَوْ تُرِكَ الْقَطَا لَنَامَ فتصارخن النساء فسكتهن الحسين و حمل على القوم.

و قال أبو الفرج و عبد الله بن الحسين و أمه الرباب بنت إمرئ القيس و هي التي يقول فيها أبو عبد الله الحسين‏


لعمرك إنني لأحب دارا* * * تكون بها سكينة و الرباب‏


أحبهما و أبذل جل مالي‏* * * و ليس لعاتب عندي عتاب‏


و سكينة التي ذكرها ابنته من الرباب و اسم سكينة أمينة و إنما غلب عليها سكينة و ليس باسمها و كان عبد الله يوم قتل صغيرا جاءه نشابة و هو في حجر أبيه فذبحته- حدثني أحمد بن شبيب عن أحمد بن الحارث عن المدائني عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال‏ دعا الحسين بغلام فأقعده في حجره فرماه عقبة بن بشر فذبحه و حدثني محمد بن الحسين الأشناني بإسناده عمن شهد الحسين قال كان معه ابن له صغير فجاء سهم فوقع في نحره قال فجعل الحسين يمسح الدم من نحر لبته فيرمي به إلى السماء فما رجع منه شي‏ء و يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا يَكُونُ أَهْوَنَ عَلَيْكَ مِنْ فَصِيلٍ. (1)


ثُمَّ قَالُوا ثُمَّ قَامَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ رَكِبَ فَرَسَهُ وَ تَقَدَّمَ إِلَى الْقِتَالِ وَ هُوَ يَقُولُ‏


كَفَرَ الْقَوْمُ وَ قِدْماً رَغِبُوا* * * عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ رَبِّ الثَّقَلَيْنِ‏


قَتَلُوا الْقَوْمُ عَلِيّاً وَ ابْنَهُ‏* * * حَسَنَ الْخَيْرِ كَرِيمَ الْأَبَوَيْنِ‏


حَنَقاً مِنْهُمْ وَ قَالُوا أَجْمِعُوا* * * احْشُرُوا النَّاسَ إِلَى حَرْبِ الْحُسَيْنِ‏


____________


(1) مقاتل الطالبيين ص 63 و 64

التالي ص 51/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...