بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 56 من 974

صفحة
[صفحة 56]

فحمل عليه سنان في تلك الحال فطعنه بالرمح فصرعه و قال لخولي بن يزيد اجتز رأسه فضعف و ارتعدت يده فقال له سنان فت الله عضدك و أبان يدك فنزل إليه شمر لعنه الله و كان اللعين أبرص فضربه برجله فألقاه على قفاه ثم أخذ بلحيته فقال الحسين(ع)أنت الأبقع الذي رأيتك في منامي فقال أ تشبهني بالكلاب ثم جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين(ع)و هو يقول‏


أقتلك اليوم و نفسي تعلم‏* * * علما يقينا ليس فيه مزعم‏


و لا مجال لا و لا تكتم‏* * * إن أباك خير من تكلم‏


و- روى في المناقب بإسناده عن عبد الله بن ميمون عن محمد بن عمرو بن الحسن قال‏ كنا مع الحسين بنهر كربلاء و نظر إلى شمر بن ذي الجوشن و كان أبرص فقال اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى كَلْبٍ أَبْقَعَ يَلَغُ فِي دَمِ أَهْلِ بَيْتِي.


ثم قال فغضب عمر بن سعد لعنه الله ثم قال لرجل عن يمينه انزل ويحك إلى الحسين فأرحه فنزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله فاجتز رأسه و قيل بل جاء إليه شمر و سنان بن أنس و الحسين(ع)بآخر رمق يلوك لسانه من العطش و يطلب الماء فرفسه شمر لعنه الله برجله و قال يا ابن أبي تراب أ لست تزعم أن أباك على حوض النبي يسقي من أحبه فاصبر حتى تأخذ الماء من يده ثم قال لسنان اجتز رأسه قفاء فقال سنان و الله لا أفعل فيكون جده محمد (صلّى اللّه عليه و آله) خصمي.


فغضب شمر لعنه الله و جلس على صدر الحسين و قبض على لحيته و هم بقتله فضحك الحسين(ع)فقال له أ تقتلني و لا تعلم من أنا فقال أعرفك حق المعرفة أمك فاطمة الزهراء و أبوك علي المرتضى و جدك محمد المصطفى و خصمك العلي الأعلى أقتلك و لا أبالي فضربه بسيفه اثنتي عشرة ضربة ثم جز رأسه (صلوات الله و سلامه عليه) و لعن الله قاتله و مقاتله و السائرين إليه بجموعهم.


- و قال ابن شهرآشوب روى أبو مخنف عن الجلودي‏ أنه كان صرع الحسين‏


التالي ص 56/974 — الأصلية 56 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...