بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 66 من 590

صفحة
وَ قَالَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ وَ السَّيِّدُ فَصَاحَ بِهِمْ وَيْحَكُمْ يَا شِيعَةَ آلِ أَبِي سُفْيَانَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وَ كُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ الْمَعَادَ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ وَ ارْجِعُوا إِلَى أَحْسَابِكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْرَاباً فَنَادَاهُ شِمْرٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ قَالَ أَقُولُ أَنَا الَّذِي أُقَاتِلُكُمْ وَ تُقَاتِلُونِّي وَ النِّسَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ فَامْنَعُوا عُتُاتَكُمْ عَنِ التَّعَرُّضِ لِحَرَمِي مَا دُمْتُ حَيّاً فقال شمر لك هذا ثم صاح شمر إليكم عن حرم الرجل فاقصدوه في نفسه فلعمري لهو كفو كريم قال فقصده القوم و هو في ذلك يطلب شربة من ماء فكلما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه بأجمعهم حتى أحلوه عنه‏ (2).


- و قال ابن شهرآشوب و روى أبو مخنف عن الجلودي‏ أن الحسين(ع)حمل على الأعور السلمي و عمرو بن الحجاج الزبيدي و كانا في أربعة آلاف رجل على الشريعة و أقحم الفرس على الفرات فلما أولغ الفرس برأسه ليشرب قال(ع)أَنْتَ عَطْشَانُ وَ أَنَا عَطْشَانُ وَ اللَّهِ لَا ذُقْتُ الْمَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ فَلَمَّا سَمِعَ الْفَرَسُ كَلَامَ الْحُسَيْنِ(ع)شَالَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يَشْرَبْ كَأَنَّهُ فَهِمَ الْكَلَامَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)فَأَنَا أَشْرَبُ فمد الحسين(ع)يده فغرف من الماء فقال فارس يا أبا عبد الله تتلذذ بشرب الماء و قد هتكت حرمك فنفض الماء من يده و حمل على القوم فكشفهم فإذا الخيمة سالمة (3).

التالي ص 66/590 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...