تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 869 من 974
صفحة
[صفحة 2] و قد أعولت تبكي السماء لفقده* * * -و أنجمها ناحت عليه و صلت (2)
و قيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعي.
حدث المرزباني قالدخل أبو الرمح (3)إلى فاطمة بنت الحسين بن علي(ع) فأنشدها مرثية في الحسين(ع)
أجالت على عيني سحائب عبرة* * * فلم تصح بعد الدمع حتى ارمعلت (4)-
تبكى على آل النبي محمد* * * -و ما أكثرت في الدمع لا بل أقلت-
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم* * * -و قد نكأت أعداؤهم حين سلت (5)-
و إن قتيل الطف من آل هاشم* * * -أذل رقابا من قريش فذلت
فقالت فاطمة يا أبا رمح هكذا تقول- قال فكيف أقول جعلني الله فداك- قالت قل
أذل رقاب المسلمين فذلت
فقال لا أنشدها بعد اليوم إلا هكذا.
أقول:ما قيل من المراثي في مصيبته (صلوات الله عليه) جمة لا تحصى و لا يناسب إيرادها ما نحن بصدده في هذا الكتاب و إنما أوردنا قليلا منها رجاء أن يشركني الله تعالى مع من يبكي و ينوح بها في ثوابه و لذلك عدونا ما التزمناه في صدر الكتاب بذكر بعض القصص عن التواريخ و الكتب التي لم تكن في درجة ما أوردته في الفهرست في الوثوق و الاعتماد و تأسينا بذلك بسنة علمائنا الماضين (رضوان اللّه عليهم) فإنهم في إيراد تلك القصص الهائلة اعتمدوا على التواريخ لقلة ورود خصوصياتها في الأخبار على أن أكثرها مؤيدة بالأخبار المعتبرة التي أوردتها و الله الموفق و عليه التكلان.
____________
(1) في النسخ «غبى» و هو تصحيف، و الغنى: بطن من قيس عيلان.
(2) في النسخ «تبكى النساء» و «انجمنا».
(3) في الاستيعاب: أبى الزميج.
(4) أي تتابع قطرة.
(5) في أسد الغابة و الاستيعاب: «و لم تنك في أعدائهم حين سلت».