تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 87 من 1208
صفحة
(2) في المناقب: ان تنكرونى فأنا فرع الحسن و هو أوفق بالوزن.
35
و كان وجهه كفلقة القمر فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على صغره خمسة و ثلاثين رجلا قال حميد كنت في عسكر ابن سعد فكنت أنظر إلى هذا الغلام عليه قميص و إزار و نعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنسى أنه كان اليسرى فقال عمرو بن سعد الأزدي و الله لأشدن عليه فقلت سبحان الله و ما تريد بذلك و الله لو ضربني ما بسطت إليه يدي يكفيه هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه قال و الله لأفعلن فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف و وقع الغلام لوجهه و نادى يا عماه.
قال فجاء الحسين كالصقر المنقض فتخلل الصفوف و شد شدة الليث الحرب فضرب عمرا قاتله بالسيف فاتقاه بيده فأطنها من المرفق فصاح ثم تنحى عنه و حملت خيل أهل الكوفة ليستنقذوا عمرا من الحسين فاستقبلته بصدورها و جرحته بحوافرها و وطئته حتى مات الغلام (1) فانجلت الغبرة فإذا بالحسين قائم على رأس الغلام و هو يفحص برجله فقال الحسين يَعَزُّ وَ اللَّهِ عَلَى عَمِّكَ أَنْ تَدْعُوَهُ فَلَا يُجِيبَكَ أَوْ يُجِيبَكَ فَلَا يُعِينَكَ أَوْ يُعِينَكَ فَلَا يُغْنِي عَنْكَ بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ.