بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 129 من 563

صفحة
فالبدار البدار، و الحذار الحذار، من الدنيا و مكائدها، و ما نصبت لك من مصائدها و تحلت لك من زينتها، و أظهرت لك من بهجتها، و أبرزت لك من شهواتها، و أخفت عنك من قواتلها و هلكاتها:


و في دون ما عاينت من فجعاتها* * * الى دفعها داع و بالزهد آمر


فجد و لا تغفل و كن متيقظا* * * فعما قليل يترك الدار عامر


فشمر و لا تفتر فعمرك زائل‏* * * و أنت الى دار الإقامة صائر


و لا تطلب الدنيا فان نعيمها* * * و ان نلت منها غبه لك ضائر


فهل يحرص عليها لبيب؟ أو يسر بها أريب؟ و هو على ثقة من فنائها، و غير طامع في بقائها.


[صفحة 85]

شِعْرٌ


فَقَدْ آذَنَتْنِي بِانْقِطَاعٍ وَ فُرْقَةٍ* * * وَ أَوْمَضَ لِي مِنْ كُلِّ أُفُقٍ بُرُوقُهَا


وَ مِنْهَا مَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَأَيْنَ السَّلَفُ الْمَاضُونَ وَ الْأَهْلُ وَ الْأَقْرَبُونَ- وَ


____________


أم كيف تنام عينا من يخشى البيات؟ و تسكن نفس من توقع في جميع أموره الممات:


ألا لا و لكنا نغر نفوسنا* * * و تشغلنا اللذات عما نحاذر


و كيف يلذ العيش من هو موقف‏* * * بموقف عدل يوم تبلى السرائر


كأنا نرى أن لا نشور و أننا* * * سدى ما لنا بعد الممات مصادر


و ما عسى أن ينال صاحب الدنيا من لذتها؟ و يتمتع به من بهجتها، مع صنوف عجائبها و قوارع فجائعها، و كثرة عذابه في مصابها و طلبها، و ما يكابد من أسقامها و أوصابها و آلامها:

التالي ص 129/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...