بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 131 من 461

صفحة
[صفحة 103]

إِلَيْهِ- ثُمَّ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي أَنَّ رُجُوعِي إِلَيْهِ غَيْرُ ضَائِرٍ- فَصِرْتُ إِلَيْهِ فِي غَدٍ فَوَجَدْتُ الْبَابَ مَفْتُوحاً وَ لَمْ أَرَ أَحَداً- فَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ فَنَادَانِي مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ- فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ غَيْرِي حَتَّى صَاحَ بِي يَا كَنْكَرُ ادْخُلْ- وَ هَذَا اسْمٌ كَانَتْ أُمِّي سَمَّتْنِي بِهِ وَ لَا عَلِمَ أَحَدٌ بِهِ غَيْرِي- فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً- فِي بَيْتٍ مُطَيَّنٍ عَلَى حَصِيرٍ مِنَ الْبَرْدِيِّ- وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ كَرَابِيسَ وَ عِنْدَهُ يَحْيَى- فَقَالَ لِي يَا أَبَا خَالِدٍ إِنِّي قَرِيبُ الْعَهْدِ بِعَرُوسٍ- وَ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَ بِالْأَمْسِ مِنْ رَأْيِ الْمَرْأَةِ- وَ لَمْ أُرِدْ مُخَالَفَتَهَا ثُمَّ قَامَ(ع) وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ بِيَدِ يَحْيَى ابْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ- وَ مَضَى بِنَا إِلَى بَعْضِ الْغُدْرَانِ- وَ قَالَ قِفَا فَوَقَفْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ- فَقَالَ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- وَ مَشَى عَلَى الْمَاءِ حَتَّى رَأَيْنَا كَعْبَهُ تَلُوحُ فَوْقَ الْمَاءِ- فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنْتَ الْكَلِمَةُ الْكُبْرَى- وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا(ع)وَ قَالَ- ثَلَاثَةٌلا يَنْظُرُاللَّهُ‏إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏- الْمُدْخِلُ فِينَا مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَ الْمُخْرِجُ مِنَّا مَنْ هُوَ مِنَّا- وَ الْقَائِلُ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً أَعْنِي هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ‏ (1).


أَقُولُ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (2)عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي وَجْهِهِ وَ كَانَ يُبْغِضُهُ- قَالَ أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ.


93-قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَضْرِبُ عَبْداً لَهُ وَ لَا أَمَةً- وَ كَانَ إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ يَكْتُبُ عِنْدَهُ- أَذْنَبَ فُلَانٌ أَذْنَبَتْ فُلَانَةُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمُ الْأَدَبُ- حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- دَعَاهُمْ وَ جَمَعَهُمْ حَوْلَهُ‏


____________


(1) أخرج الحديث محمّد بن جرير الطبريّ في دلائل الإمامة ص 91 بدون ذكر المعجزات.

(2) وردت هذه الكلمة في شرح نهج البلاغة ج 17 ص 46 طبع مصر سنة 1378 منسوبة للامام أمير المؤمنين (عليه السلام) قالها جوابا لمن أثنى عليه في وجهه، و كان عنده متّهما.

التالي ص 131/461 — الأصلية 103 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...