بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 138 من 461

صفحة
[صفحة 108]

104-دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَلْبَسُ الصُّوفَ- وَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ- وَ كَانَ(ع)إِذَا صَلَّى يَبْرُزُ إِلَى مَوْضِعٍ خَشِنٍ فَيُصَلِّي فِيهِ- وَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَتَى الْجَبَّانَ وَ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً- ثُمَّ قَامَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ مُحْرِقَةٍ- فَأَقْبَلَ يُصَلِّي وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ- وَ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِهِ.


باب 6 حزنه و بكائه على شهادة أبيه (صلوات الله عليهما‏)

1-قب، المناقب لابن شهرآشوب الصَّادِقُ ع‏بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عِشْرِينَ سَنَةً- وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى- حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ‏تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ- قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ- وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏- إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلَّا خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ فِي رِوَايَةٍ أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ- فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ(ع) كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ- فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ- وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ- وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي الدُّنْيَا- وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي- فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي- وَ قَدْ ذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ (1)نَحْوَهُ- وَ قِيلَ إِنَّهُ بَكَى حَتَّى خِيفَ عَلَى عَيْنَيْهِ‏


____________


(1) حلية الأولياء: ج 3 ص 138.

التالي ص 138/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...