بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 158 من 461

صفحة
[صفحة 123]

بيان مسرف هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد لعنه الله لوقعة الحرة فسمي بعدها مسرفا لإسرافه في إهراق الدماء و قوله ما أعذرني للأمير الظاهر أن كلمة ما للتعجب أي ما أظهر عذره فيّ و يحتمل أن تكون نافية من قولهم أعذر إذا قصر أي ما قصر الأمير في حقي و الأول أظهر.

15- قب، المناقب لابن شهرآشوب حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (1)، وَ وَسِيلَةُ الْمُلَّا، وَ فَضَائِلُ أَبِي السَّعَادَاتِ، بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع) يَوْمَ حَمَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ- فَأَثْقَلَهُ حَدِيداً وَ وَكَّلَ بِهِ حُفَّاظاً فِي عِدَّةٍ وَ جَمْعٍ- فَاسْتَأْذَنْتُهُمْ فِي التَّسْلِيمِ وَ التَّوْدِيعِ لَهُ- فَأَذِنُوا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ الْأَقْيَادُ فِي رِجْلَيْهِ وَ الْغُلُّ فِي يَدَيْهِ- فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ وَدِدْتُ أَنِّي مَكَانَكَ وَ أَنْتَ سَالِمٌ- فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ أَ وَ تَظُنُّ هَذَا بِمَا تَرَى عَلَيَّ وَ فِي عُنُقِي يَكْرُبُنِي- أَمَا لَوْ شِئْتُ مَا كَانَ فَإِنَّهُ وَ إِنْ بَلَغَ بِكَ وَ مِنْ أَمْثَالِكَ- لَيُذَكِّرُنِي عَذَابَ اللَّهِ- ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الْغُلِّ وَ رِجْلَيْهِ مِنَ الْقَيْدِ- ثُمَّ قَالَ يَا زُهْرِيُّ لَأَجَزْتُ مَعَهُمْ عَلَى ذَا مَنْزِلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ- قَالَ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا أَرْبَعَ لَيَالٍ حَتَّى قَدِمَ الْمُوَكَّلُونَ بِهِ- يَطْلُبُونَهُ بِالْمَدِينَةِ فَمَا وَجَدُوهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ سَأَلَهُمْ عَنْهُ- فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ إِنَّا نَرَاهُ مَتْبُوعاً إِنَّهُ لَنَازِلٌ- وَ نَحْنُ حَوْلَهُ لَا نَنَامُ نُرْصِدُهُ إِذْ أَصْبَحْنَا- فَمَا وَجَدْنَا بَيْنَ مَحْمِلِهِ إِلَّا حَدِيدَةً- فَقَدِمْتُ بَعْدَ ذَاكَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- فَسَأَلَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي فِي يَوْمِ فَقْدِهِ الْأَعْوَانَ- فَدَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مَا أَنَا وَ أَنْتَ فَقُلْتُ أَقِمْ عِنْدِي- فَقَالَ لَا أُحِبُّ ثُمَّ خَرَجَ فَوَ اللَّهِ لَقَدِ امْتَلَأَ ثَوْبِي مِنْهُ خِيفَةً- قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقُلْتُ لَيْسَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) حَيْثُ تَظُنُّ إِنَّهُ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ- فَقَالَ حَبَّذَا شُغُلُ مِثْلِهِ فَنِعْمَ مَا شُغِلَ بِهِ‏ (2).

16- كشف، كشف الغمة عَنِ الزُّهْرِيِ‏ مِثْلَهُ‏ (3) بيان قوله(ع)و إن بلغ بك أي لو شئت أن لا يكون بي ما ترى لم يكن‏

____________


(1) حلية الأولياء ج 3 ص 135.

(2) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 275.

(3) كشف الغمّة ج 2 ص 263.

التالي ص 158/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...