(1) يكنى أبا عبد اللّه، أمه أم ولد اسمها سعادة، لقب بالاصغر لان له أخا أكبر منه اسمه الحسين لم يعقب، كان المترجم له عفيفا محدثا فاضلا كما في العمدة و زهرة المقول و المشجر الكشّاف. و وصفه صاحب غاية الاختصار بقوله: كان زاهدا عابدا ورعا محدثا، ولده نقباء الاطراف أجلاء عظماء مقبولون مطاعون، روى الحديث عن أبيه و عمته فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) و عن أخيه الامام أبى جعفر محمّد بن على الباقر و عن غيرهم. و كتب الناس عنه الحديث، و كان أشبه الناس بأبيه في التأله و التعبد اه.
عده الشيخ الطوسيّ في رجاله من أصحاب الأئمّة السجّاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام) وصفه ابن حزم في الجمهرة بأنّه أعرج- توفّي سنة 157 و له سبع و خمسون سنة كذا- و دفن بالبقيع. فعلى هذا تكون ولادته سنة 100 من الهجرة و هذا لا يصحّ لان وفاة الإمام السجّاد (عليه السلام) قبل المائة بسنين قطعا، و قد حققت ذلك في هامش (منتقلة الطالبيين).
(2) هو المعروف بالاعرج لنقص كان في احدى رجليه يكنى أبا على، أمه أم خالد بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، تخلف عبيد اللّه عن بيعة محمّد النفس الزكية، فحلف محمّد ان رآه قتله، فلما جيء به غمض محمّد عينيه لئلا يراه- و قد كره قتله- مخافة أن يحنث، وفد عبيد اللّه على السفاح فأقطعه ضيعة بالمدائن تغل كل سنة ثمانين ألف دينار و ورد خراسان على أبى مسلم صاحب الدعوة فأجرى له أرزاقا كثيرة و عظمه أهل خراسان فثقل على أبى مسلم مكانه فجفاه و قال له ان نيسابور لا تحتملك. و في غاية الاختصار ص 151 أن أبا مسلم كان دعاه الى البيعة قبل بني العباس فأبى ذلك و حين ألح عليه و تنافرا في ذلك فتراجع عبيد اللّه الى خلفه فسقط فتضعضعت رجله و عرج، فلما أفضى الامر الى بني العباس أقطعوه هذه الضيعة (البندشير)- البندنيجَين- و غيرها. مات عبيد اللّه في ضيعته بذى أمان في حياة أبيه و هو ابن سبع و ثلاثين سنة كما قاله أبو نصر البخارى، أو ابن ست و أربعين سنة كما قاله العمرى.