تفسير قال البيضاوي (3) أي ليس ما وعد الله من الثواب ينال بأمانيكم أيها المسلمون و لا بأماني أهل الكتاب و إنما ينال بالإيمان و العمل الصالح و قيل ليس الإيمان بالتمني و لكن ما وقر في القلب و صدّقه العمل.
روي أن المسلمين و أهل الكتاب افتخروا فقال أهل الكتاب نبينا قبل نبيكم و كتابنا قبل كتابكم و نحن أولى بالله منكم فقال المسلمون نحن أولى منكم نبينا خاتم النبيين و كتابنا يقضي على الكتب المتقدمة فنزلت و قيل الخطاب مع المشركين و يدل عليه تقدم ذكره أي ليس الأمر بأماني المشركين و هو قولهم لا جنة و لا نار و قولهم إن كان الأمر كما يزعم هؤلاء لنكونن خيرا منهم و أحسن حالا وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ و هو قولهم لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى و قولهم لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ثم قرر ذلك بقوله مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ عاجلا و آجلا.