بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 238 من 461

صفحة
[صفحة 196]

أو مطايبة أو مدافعة فأجاب بأنه كان مرادي أن فيكم من هو كذلك بل يمكن أن يكون غرضه في ذلك الوقت أن يعلم زيد أنه ليس في تلك المرتبة لأنه يحتاج إلى التعلم.


و حاصل كلامه(ع)أن محض الخروج بالسيف من كل من انتسب إلى هذا البيت ليس دليلا على حقيته و أنه القائم بل لا بد لذلك من علامات و دلالات و معجزات و لو كان كذلك فإذا فرض أنه خرج في هذا الزمان رجلان أيضا من أهل هذا البيت بالسيف معارضين له فكيف يعرف أيهم على الحق فظهر أن الخروج بالسيف فقط ليس علامة للحقية و لزوم الغلبة و وجوب متابعة الناس له و كونه المهدي و القائم و فرض السيفين لكثرة الاشتباه فيكون أتم في الدلالة على المراد.


68- كش، رجال الكشي الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي زَيْداً- مَا قُدِّرَ أَنْ يَسِيرَ بِكِتَابِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ- ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ مَا كَانَ عَدُوُّكُمْ عِنْدَكُمْ- قُلْنَا كُفَّارٌ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ- فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً (1)- فَجَعَلَ الْمَنَّ بَعْدَ الْإِثْخَانِ أَسَرْتُمْ قَوْماً- ثُمَّ خَلَّيْتُمْ سَبِيلَهُمْ قَبْلَ الْإِثْخَانِ فَمَنَنْتُمْ قَبْلَ الْإِثْخَانِ وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْمَنَّ بَعْدَ الْإِثْخَانِ- حَتَّى خَرَجُوا عَلَيْكُمْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَاتَلُوكُمْ‏ (2).

69- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عُثْمَانُ بْنُ حَامِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ خَرَجَ- قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ نَحْنُ وُقُوفٌ فِي نَاحِيَةٍ وَ زَيْدٌ وَاقِفٌ فِي نَاحِيَةٍ- مَا تَقُولُ فِي زَيْدٍ هُوَ خَيْرٌ أَمْ جَعْفَرٌ قَالَ سُلَيْمَانُ قُلْتُ وَ اللَّهِ- لَيَوْمٌ مِنْ جَعْفَرٍ خَيْرٌ مِنْ زَيْدٍ أَيَّامَ الدُّنْيَا- قَالَ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ‏

____________


(1) سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) الآية: 4.

(2) رجال الكشّيّ ص 230.

التالي ص 238/461 — الأصلية 196 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...