تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 265 من 1129
صفحة
فالبدار البدار، و الحذار الحذار، من الدنيا و مكائدها، و ما نصبت لك من مصائدها و تحلت لك من زينتها، و أظهرت لك من بهجتها، و أبرزت لك من شهواتها، و أخفت عنك من قواتلها و هلكاتها:
و في دون ما عاينت من فجعاتها* * * الى دفعها داع و بالزهد آمر
فجد و لا تغفل و كن متيقظا* * * فعما قليل يترك الدار عامر
فشمر و لا تفتر فعمرك زائل* * * و أنت الى دار الإقامة صائر
و لا تطلب الدنيا فان نعيمها* * * و ان نلت منها غبه لك ضائر
فهل يحرص عليها لبيب؟ أو يسر بها أريب؟ و هو على ثقة من فنائها، و غير طامع في بقائها.