بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 295 من 461

صفحة
[صفحة 248]

38- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِلَى الْحَجِّ وَ أَنَا زَمِيلُهُ- إِذْ أَقْبَلَ وَرَشَانٌ فَوَقَعَ عَلَى عِضَادَتَيْ مَحْمِلِهِ فَتَرَنَّمَ- فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُ فَصَاحَ بِي مَهْ يَا جَابِرُ- فَإِنَّهُ اسْتَجَارَ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَقُلْتُ وَ مَا الَّذِي شَكَا إِلَيْكَ- فَقَالَ شَكَا إِلَيَّ أَنَّهُ يُفْرِخُ فِي هَذَا الْجَبَلِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ- وَ أَنَّ حَيَّةً تَأْتِيهِ فَتَأْكُلُ فِرَاخَهُ- فَسَأَلَنِي أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهَا لِيَقْتُلَهَا- فَفَعَلْتُ وَ قَدْ قَتَلَهَا اللَّهُ- ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ السَّحَرِ قَالَ لِي انْزِلْ يَا جَابِرُ- فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ وَ نَزَلَ فَتَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ- ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوْضَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ رَمْلٍ- فَأَقْبَلَ فَكَشَفَ الرَّمْلَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ هُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَ طَهِّرْنَا إِذْ بَدَا حَجَرٌ أَبْيَضُ بَيْنَ الرَّمْلِ- فَاقْتَلَعَهُ فَنَبَعَ لَهُ عَيْنُ مَاءٍ أَبْيَضَ صَافٍ فَتَوَضَّأَ وَ شَرِبْنَا مِنْهُ- ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَأَصْبَحْنَا دُونَ قَرْيَةٍ وَ نَخْلٍ- فَعَمَدَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فِيهَا فَدَنَا مِنْهَا- وَ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِيكِ- فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّخْلَةَ تَنْحَنِي- حَتَّى جَعَلْنَا نَتَنَاوَلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَ نَأْكُلُ- وَ إِذَا أَعْرَابِيٌّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ سَاحِراً كَالْيَوْمِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَعْرَابِيُّ لَا تَكْذِبَنَّ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا سَاحِرٌ وَ لَا كَاهِنٌ- وَ لَكِنْ عُلِّمْنَا أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى- فَنَسْأَلُ بِهَا فَنُعْطَى وَ نَدْعُو فَنُجَابُ‏ (1).

بيان وجه السحر أي أوله أو قريبا منه فإن الوجه مستقبل كل شي‏ء.

39- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْبَاقِرِ مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ- فَصَرَفَ وَجْهَهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ ثَلَاثاً- فَقَالَ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ- أَنْ لَوْ قَالَ لِتِلْكَ النَّخْلَةِ أَقْبِلِي لَأَقْبَلَتْ- قَالَ عَبَّادٌ فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَى النَّخْلَةِ الَّتِي كَانَتْ هُنَاكَ- قَدْ تَحَرَّكَ مُقْبِلَةً فَأَشَارَ إِلَيْهَا قِرِّي فَلَمْ أَعْنِكِ‏ (2).

40- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: صِرْتُ يَوْماً إِلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ فَقَرَعْتُ الْبَابَ- فَخَرَجَتْ إِلَيَّ وَصِيفَةٌ نَاهِدٌ- فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى رَأْسِ ثَدْيِهَا- فَقُلْتُ لَهَا قُولِي لِمَوْلَاكِ إِنِّي بِالْبَابِ- فَصَاحَ مِنْ آخِرِ الدَّارِ ادْخُلْ لَا أُمَّ لَكَ- فَدَخَلْتُ وَ قُلْتُ‏

____________


(1) الخرائج و الجرائح ص 231.

(2) نفس المصدر ص 196.

التالي ص 295/461 — الأصلية 248 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...