بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 308 من 461

صفحة
[صفحة 261]

62- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْبَاقِرِ(ع) مَا أَكْثَرَ الْحَجِيجَ وَ أَعْظَمَ الضَّجِيجَ- فَقَالَ بَلْ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ- أَ تُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ صِدْقَ مَا أَقُولُهُ وَ تَرَاهُ عِيَاناً- فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ بَصِيراً- فَقَالَ انْظُرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِلَى الْحَجِيجِ- قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ- وَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مِثْلُ الْكَوْكَبِ اللَّامِعِ فِي الظَّلْمَاءِ- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ صَدَقْتَ يَا مَوْلَايَ- مَا أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ أَكْثَرَ الضَّجِيجَ- ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ ضَرِيراً- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ(ع)مَا بَخِلْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا بَصِيرٍ- وَ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مَا ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا خَارَ لَكَ- وَ خَشِينَا فِتْنَةَ النَّاسِ بِنَا وَ أَنْ يَجْهَلُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْنَا- وَ يَجْعَلُونَا أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ* وَ نَحْنُ لَهُ عَبِيدٌ- لَا نَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا نَسْأَمُ مِنْ طَاعَتِهِ‏ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏.

أَبُو عُرْوَةَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لِي أَ تَرَى فِي الْبَيْتِ كُوَّةً قَرِيبَةً- قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا عِلْمُكَ بِهَا قَالَ أَرَانِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ.


حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (1)، بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ سَمِعَ عَصَافِيرَ يَصِحْنَ قَالَ تَدْرِي يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يَقُلْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ يُسَبِّحْنَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلْنَ قُوتَ يَوْمِهِنَّ.


جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: مَرَرْتُ بِمَجْلِسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَقَالَ بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ إِلَيَّ- ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ اقْعُدْ- فَإِنَّ أَوَّلَ دَاخِلٍ يَدْخُلُ عَلَيْكَ- فِي هَذَا الْبَابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- فَجَعَلْتُ أَرْمُقُ بِبَصَرِي نَحْوَ الْبَابِ- وَ أَنَا مُصَدِّقٌ لِمَا قَالَ سَيِّدِي إِذْ أَقْبَلَ يَسْحَبُ أَذْيَالَهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ- بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَلَدَاهُ- وَ قَدْ وَلَدَانِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ احْفِرْ حَفِيرَةً- وَ امْلَأْهَا حَطَباً جَزْلًا وَ أَضْرِمْهَا نَاراً- قَالَ جَابِرٌ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْ رَأَى النَّارَ- قَدْ صَارَتْ جَمْراً أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ حَيْثُ تَرَى فَادْخُلْهَا لَنْ تَضُرَّكَ- فَقُطِعَ بِالرَّجُلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي‏


____________


(1) حلية الأولياء ج 3 ص 187.

التالي ص 308/461 — الأصلية 261 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...