بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 310 من 461

صفحة
[صفحة 263]

رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قَالَ إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي الْفَجْرَ ذَاتَ يَوْمٍ- فَجَلَسَ أَبِي يُسَبِّحُ اللَّهَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُسَبِّحُ- إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ طُوَالٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ- فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي وَ إِذَا شَابٌّ مُقْبِلٌ فِي أَثَرِهِ- فَجَاءَ إِلَى الشَّيْخِ وَ سَلَّمَ عَلَى أَبِي وَ أَخَذَ بِيَدِ الشَّيْخِ- وَ قَالَ قُمْ فَإِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرْ بِهَذَا- فَلَمَّا ذَهَبَا مِنْ عِنْدِ أَبِي- قُلْتُ يَا أَبِي مَنْ هَذَا الشَّيْخُ وَ هَذَا الشَّابُّ- فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ(ع)(1).


جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ- بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ.


-


قَالَ: جَرَى عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ سجنة [شَجَرَةَ الْكِنْدِيِّ فَزَكَّوْهُ- فَقَالَ(ع)مَا أَرَى لَكُمْ عِلْماً بِالنَّاسِ- إِنِّي لَأَكْتَفِي مِنَ الرَّجُلِ بِلَحْظَةٍ- إِنَّ ذَا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ- قَالَ وَ كَانَ عُمَرُ بَعْدُ مَا يَدَعُ مُحَرَّماً لِلَّهِ لَا يَرْكَبُهُ‏ (2).


عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)أَنْ يُعَلِّمَنِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ- فَقَالَ ادْخُلِ الْبَيْتَ- فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ- فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي- فَقَالَ مَا تَقُولُ أُعَلِّمُكَ قُلْتُ لَا- فَرَفَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ الْبَيْتُ كَمَا كَانَ.


وَ يُرْوَى‏ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْبَيْعَةِ- قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا زَيْدُ- إِنَّ مَثَلَ الْقَائِمِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ قِيَامِ مَهْدِيِّهِمْ- مَثَلُ فَرْخٍ نَهَضَ مِنْ عُشِّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهُ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَقَطَ فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ يَتَلَاعَبُونَ بِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلُوبَ غَداً بِالْكُنَاسَةِ- فَكَانَ كَمَا قَالَ.


عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي خَبَرٍ أَنَّ أَبِي(ع)كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ- فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ- فَقَالَ أَبِي لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ- فَقَالَ الرَّجُلُ لَا عِلْمَ لِي بِمَا يَقُولُ- قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ ذَكَرْتَ الثَّالِثَ- لَأَسُبَّنَّ عَلِيّاً حَتَّى تَقُومَ مِنْ هَاهُنَا.


____________


(1) المصدر السابق ج 3 ص 321.

(2) المناقب ج 3 ص 321.

التالي ص 310/461 — الأصلية 263 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...