بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 388 من 461

صفحة
[صفحة 315]

قَالَ النَّصْرَانِيُّ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى- مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ- لَا تَسْأَلُونِي عَنْ حَرْفٍ وَ هَذَا بِالشَّامِ- رُدُّونِي فَرَدُّوهُ إِلَى كَهْفِهِ- وَ رَجَعَ النَّصَارَى مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه‏) (1).


بيان قوله فربطوا عينيه لعلهم ربطوا حاجبيه فوق عينيه كما في الخرائج فرأينا شيخا سقط حاجباه على عينيه من الكبر و قد مر فيما رواه السيد شد حاجبيه و يحتمل أن يكون المراد ربط أشفار عينيه فوقهما لتنفتحا أو ربط ثوب شفيف على عينيه بحيث لا يمنع رؤيته من تحته لئلا يضره نور الشمس لاعتياده بالظلمة في الكهف.

قوله لملي‏ء أي جدير بأن يسأل عنه ثم اعلم أن قوله(ع)ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ليس من ساعات الليل و النهار لا ينافي ما نقله العلامة و غيره من إجماع الشيعة على كونها من ساعات النهار إذ يمكن حمله على أن المراد أنها ساعة لا تشبه سائر ساعات الليل و النهار بل هي شبيهة بساعات الجنة و إنما جعلها الله في الدنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنة و لطافتها و اعتدالها على أنه يحتمل أن يكون(ع)أجاب السائل على ما يوافق عرفه و اعتقاده و مصطلحه.


أقول قد مر في باب احتجاجه(ع)من الخرائج أن الديراني أسلم مع أصحابه على يديه ع.

3- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه‏) قَالَ: بَعَثَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي(ع)فَأَشْخَصَهُ إِلَى الشَّامِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ- لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْهَا غَيْرِي- وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ- فَقَالَ لَهُ أَبِي يَسْأَلُنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَحَبَّ- فَإِنْ عَلِمْتُ‏

____________


(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 88.

التالي ص 388/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...