بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 400 من 461

صفحة
الْمَرْتِ الْبَسِيطِ وَ التَّامُورِ الْعَزِيزِ أَلْفَوْهُ قَائِماً وَاضِعاً الْأَشْيَاءَ فِي مَوَاضِعِهَا- لَكِنَّهُمُ انْتَهَزُوا الْفُرْصَةَ وَ اقْتَحَمُوا الْغُصَّةَ وَ بَاءُوا بِالْحَسْرَةِ- قَالَ فَارْبَدَّ وَجْهُ الْوَلِيدِ وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ- وَ غَصَّ بِرِيقِهِ وَ شَرِقَ بِعَبْرَتِهِ- كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي عَيْنِهِ- حَبُّ الْمَضِّ الْحَاذِقِ- فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُ جُلَسَائِهِ بِالانْصِرَافِ- وَ هُوَ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ مَقْتُولٌ بِهِ- فَخَرَجَ فَوَجَدَ بَعْضَ الْأَعْرَابِ الدَّاخِلِينَ- فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ خَلْعَتِيَ الصَّفْرَاءَ- وَ آخُذَ خِلْعَتَكَ السَّوْدَاءَ- وَ أَجْعَلَ لَكَ بَعْضَ الْجَائِزَةِ حَظّاً- فَفَعَلَ الرَّجُلُ وَ خَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ- وَ غَاصَ فِي صَحْرَائِهِ وَ تَوَغَّلَ فِي بَيْدَائِهِ- وَ اعْتُقِلَ الرَّجُلُ الْآخَرُ فَضُرِبَ عُنُقُهُ- وَ جِي‏ءَ بِهِ إِلَى الْوَلِيدِ- فَقَالَ لَيْسَ هُوَ هَذَا بَلْ صَاحِبُنَا- وَ أَنْفَذَ الْخَيْلَ السِّرَاعَ فِي طَلَبِهِ فَلَحِقُوهُ بَعْدَ لَأْيٍ- فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ أَدْخَلَ يَدَهُ إِلَى كِنَانَتِهِ- يُخْرِجُ سَهْماً سَهْماً يَقْتُلُ بِهِ فَارِساً- إِلَى أَنْ قَتَلَ مِنَ الْقَوْمِ أَرْبَعِينَ وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ- فَجَاءُوا إِلَى الْوَلِيدِ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ- فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً وَ لَيْلَةً أَجْمَعَ قَالُوا مَا تَجِدُ- قَالَ أَجِدُ عَلَى قَلْبِي غُمَّةً كَالْجَبَلِ- مِنْ فَوْتِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ فَلِلَّهِ دَرُّهُ.


بيان اسحنفر الرجل مضى مسرعا و يقال ثعجرت الدم و غيره فاثعنجر أي صببته فانصب و ذفري البعير أصل أذنيها و أغذ السير أسرع و يقال ألى يؤلي‏

التالي ص 400/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...