بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 425 من 461

صفحة
دَوْلَتُكُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا- سُلْطَانُكُمْ شَدِيدٌ عَسِرٌ لَا يُسْرَ فِيهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ- وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ- وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا- وَ لَتَتَلَقَّفُهَا صِبْيَانٌ مِنْكُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِكُمْ- كَمَا تَتَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ أَ فَهِمْتَ- ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِي عُنْفُوَانِ الْمُلْكِ تَرْغُدُونَ فِيهِ- مَا لَمْ تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً- فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِكَ الدَّمَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ- فَذَهَبَ بِمُلْكِكُمْ وَ سُلْطَانِكُمْ وَ ذَهَبَ بِرِيحِكُمْ- وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْوَرَ- وَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ أَبِي سُفْيَانَ- يَكُونُ اسْتِئْصَالُكُمْ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَيْدِي أَصْحَابِهِ- ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ‏ (1).


بيان قوله فَعَذَرُوهُ بالتخفيف أي أظهروا عذره أو بالتشديد أي ذكروا في العذر أشياء لا حقيقة لها قوله(ع)إلا ملكتم مثليه لعل المراد أصل الكثرة و الزيادة لا الضعف الحقيقي كما قيل في كرتين و لبيك و في هذا الإبهام حكم كثيرة منها عدم طغيانهم كثيرا و منها عدم يأس الشيعة و عنفوان الملك بضم العين و الفاء أي أوله.

____________


(1) الكافي ج 8 ص 210.

التالي ص 425/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...