بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 55 من 461

صفحة
[صفحة 40]

لَهُ- قَالَ فَكَيْفَ أَتَوَلَّى مَنْ لَمْ أَرَهُ- وَ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ ذَهَبَ مُغْتَاظاً- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ أَنِ التقمي [الْتَقِمْ يُونُسَ- وَ لَا توهني [تُوهِنْ لَهُ عَظْماً- فَمَكَثَ فِي بَطْنِي أَرْبَعِينَ صَبَاحاً- يَطُوفُ مَعِيَ الْبِحَارَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ- يُنَادِي أَنَّهُ‏ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ- إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏- قَدْ قَبِلْتُ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ مِنْ وُلْدِهِ- فَلَمَّا أَنْ آمَنَ بِوَلَايَتِكُمْ أَمَرَنِي رَبِّي- فَقَذَفْتُهُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ- فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)ارْجِعْ أَيُّهَا الْحُوتُ- إِلَى وَكْرِكَ وَ اسْتَوَى الْمَاءُ (1).


حَمَّادُ بْنُ حَبِيبٍ الْكُوفِيُّ الْقَطَّانُ قَالَ: انْقَطَعْتُ عَنِ الْقَافِلَةِ عِنْدَ زُبَالَةَ (2)- فَلَمَّا أَنْ أَجَنَّنِيَ اللَّيْلُ أَوَيْتُ إِلَى شَجَرَةٍ عَالِيَةٍ- فَلَمَّا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ إِذَا أَنَا بِشَابٍّ- قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ بِيضٌ- يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ- فَأَخْفَيْتُ نَفْسِي مَا اسْتَطَعْتُ فَتَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ- ثُمَّ وَثَبَ قَائِماً وَ هُوَ يَقُولُ- يَا مَنْ حَازَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مَلَكُوتاً- وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ جَبَرُوتاً- أَوْلِجْ قَلْبِي فَرَحَ الْإِقْبَالِ عَلَيْكَ- وَ أَلْحِقْنِي بِمَيْدَانِ الْمُطِيعِينَ لَكَ- ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ- وَ قَدْ هَدَأَتْ أَعْضَاؤُهُ وَ سَكَنَتْ حَرَكَاتُهُ- قُمْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَهَيَّأَ فِيهِ إِلَى الصَّلَاةِ- فَإِذَا أَنَا بِعَيْنٍ تَنْبُعُ فَتَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ- ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَهُ فَإِذَا بِمِحْرَابٍ كَأَنَّهُ مُثِّلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ- فَرَأَيْتُهُ كُلَّمَا مَرَّ بِالْآيَةِ الَّتِي فِيهَا الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ- يُرَدِّدُهَا بِانْتِحَابٍ وَ حَنِينٍ- فَلَمَّا أَنْ تَقَشَّعَ الظَّلَامُ وَثَبَ

التالي ص 55/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...