بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس ولاربعون · صفحة 80 من 461

صفحة
ص يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ- وَ يَظْمَأُ فِي الصِّيَامِ حَتَّى يُعْصَبَ فُوهُ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ يَغْفِرْ لَكَ اللَّهُ- ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ- فَيَقُولُ ص أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَى وَ أَبْلَى- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ اللَّهِ لَوْ تَقَطَّعَتْ أَعْضَائِي وَ سَالَتْ مُقْلَتَايَ عَلَى صَدْرِي- لَنْ أَقُومَ لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ بِشُكْرِ عُشْرِ الْعَشِيرِ- مِنْ نِعْمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جَمِيعِ نِعَمِهِ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا الْعَادُّونَ- وَ لَا يَبْلُغُ حَدَّ نِعْمَةٍ مِنْهَا عَلَيَّ جَمِيعُ حَمْدِ الْحَامِدِينَ- لَا وَ اللَّهِ أَوْ يَرَانِيَ اللَّهُ لَا يَشْغَلُنِي شَيْ‏ءٌ عَنْ شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ- فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ لَا سِرٍّ وَ لَا عَلَانِيَةٍ- وَ لَوْ لَا أَنَّ لِأَهْلِي عَلَيَّ حَقّاً وَ لِسَائِرِ النَّاسِ- مِنْ خَاصِّهِمْ وَ عَامِّهِمْ عَلَيَّ حُقُوقاً- لَا يَسَعُنِي إِلَّا الْقِيَامُ بِهَا حَسَبَ الْوُسْعِ وَ الطَّاقَةِ- حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ لَرَمَيْتُ بِطَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ بِقَلْبِي إِلَى اللَّهِ ثُمَّ لَمْ أَرْدُدْهُمَا- حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِي‏ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏- وَ بَكَى(ع)وَ بَكَى عَبْدُ الْمَلِكِ- وَ قَالَ شَتَّانَ بَيْنَ عَبْدٍ طَلَبَ الْآخِرَةَ وَ سَعى‏ لَها سَعْيَها- وَ بَيْنَ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ‏ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ‏- ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَاجَاتِهِ وَ عَمَّا قَصَدَ لَهُ- فَشَفَّعَهُ فِيمَنْ شَفَعَ وَ وَصَلَهُ بِمَالٍ.


التالي ص 80/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...