بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 143 من 516

صفحة
[صفحة 132]

مَا قُلْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا سَمِعْتَهُ وَ إِنَّهُ لَكَائِنٌ- قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْمَنْصُورَ أَنَّهُ قَالَ- انْصَرَفْتُ مِنْ وَقْتِي فَهَيَّأْتُ أَمْرِي فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَكْبَرَ الْمَنْصُورُ- أَمْرَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَطْلَعَ حَالَهُمَا مِنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُمَا أَتْلُو عَلَيْكَ آيَةً فِيهَا مُنْتَهَى عِلْمِي- وَ تَلَا لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ- وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ- ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ‏ (1) فَخَرَّ الْمَنْصُورُ سَاجِداً- وَ قَالَ حَسْبُكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.


ابْنُ كَادِشٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي مَقَاتِلِ الْعِصَابَةِ الْعَلَوِيَّةِ كِتَابَةً لَمَّا بَلَغَ أَبَا مُسْلِمٍ مَوْتُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامِ- وَجَّهَ بِكُتُبِهِ إِلَى الْحِجَازِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- يَدْعُو كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى الْخِلَافَةِ فَبَدَأَ بِجَعْفَرٍ- فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَحْرَقَهُ وَ قَالَ هَذَا الْجَوَابُ- فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ- قَالَ أَنَا شَيْخٌ وَ لَكِنِ ابْنِي مُحَمَّدٌ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَرَكِبَ وَ أَتَى جَعْفَراً فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عُنُقِ حِمَارِهِ- وَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا جَاءَ بِكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ الْأَمْرَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ- فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ قَالَ لَقَدْ علمك [عَلِمْتُ خِلَافَ مَا تَقُولُ- وَ لَكِنَّهُ يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ الْحَسَدُ لِابْنِي- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ يَحْمِلُنِي- وَ لَكِنْ هَذَا وَ إِخْوَتُهُ وَ أَبْنَاؤُهُ دُونَكَ- وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ السِّفَاحِ ثُمَّ نَهَضَ- فَاتَّبَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ- وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فَقَالا لَهُ أَ تَقُولُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ أَقُولُ ذَلِكَ وَ أَعْلَمُهُ‏ (2).


زَكَّارُ بْنُ أَبِي زَكَّارٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: قَبَّلَ رَجُلٌ رَأْسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمَسَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثِيَابَهُ- وَ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَشَدَّ بَيَاضاً وَ لَا أَحْسَنَ مِنْهَا- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ ثِيَابُ بِلَادِنَا- وَ جِئْتُكَ مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْ هَذِهِ قَالَ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ اقْبِضْهَا مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقَ الْوَصْفُ وَ قَرُبَ الْوَقْتُ- هَذَا صَاحِبُ الرَّايَاتِ السُّودِ الَّذِي يَأْتِي بِهَا مِنْ خُرَاسَانَ- ثُمَّ قَالَ يَا مُعَتِّبُ الْحَقْهُ فَسَلْهُ مَا اسْمُهُ‏


____________


(1) سورة الحشر الآية: 12.

(2) المناقب ج 3 ص 355.

التالي ص 143/516 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...