بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 202 من 516

صفحة
[صفحة 184]

ذَلِكَ فَأَقُولَهُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ- مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ (1).


وَ قَالَ الْآبِيُ‏ قَالَ لِلصَّادِقِ(ع)أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ- إِنِّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أُخَرِّبَ الْمَدِينَةَ وَ لَا أَدَعَ بِهَا نَافِخَ ضَرْمَةٍ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَجِدُ بُدّاً مِنَ النَّصَاحَةِ لَكَ- فَاقْبَلْهَا إِنْ شِئْتَ أَوَّلًا قَالَ قُلْ قَالَ- إِنَّهُ قَدْ مَضَى لَكَ ثَلَاثَةُ أَسْلَافٍ أَيُّوبُ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ- وَ سُلَيْمَانُ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ يُوسُفُ قَدَرَ فَغَفَرَ- فَاقْتَدِ بِأَيِّهِمْ شِئْتَ قَالَ قَدْ عَفَوْتُ‏ (2) وَ قَالَ وَقَفَ أَهْلُ مَكَّةَ وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِبَابِ الْمَنْصُورِ- فَأَذِنَ الرَّبِيعُ لِأَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)أَ تَأْذَنُ لِأَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- فَقَالَ الرَّبِيعُ مَكَّةُ الْعُشُّ فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع) عُشٌّ وَ اللَّهِ طَارَ خِيَارُهُ وَ بَقِيَ شِرَارُهُ‏ (3) وَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ- لَا يَلْبَسُ مُنْذُ صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ إِلَّا الْخَشِنَ وَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْجَشِبَ- فَقَالَ يَا وَيْحَهُ مَعَ مَا قَدْ مَكَّنَ اللَّهُ لَهُ مِنَ السُّلْطَانِ- وَ جُبِيَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْوَالِ- فَقِيلَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بُخْلًا وَ جَمْعاً لِلْأَمْوَالِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَرَمَهُ مِنْ دُنْيَاهُ مَا لَهُ تَرَكَ دِينَهُ‏ (4).


وَ قَالَ ابْنُ حُمْدُونٍ‏ كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) لِمَ لَا تَغْشَانَا كَمَا يَغْشَانَا سَائِرُ النَّاسِ فَأَجَابَهُ- لَيْسَ لَنَا مَا نَخَافُكَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَا عِنْدَكَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مَا نَرْجُوكَ لَهُ وَ لَا أَنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَنُهَنِّئَكَ- وَ لَا تَرَاهَا نَقِمَةً فَنُعَزِّيَكَ بِهَا فَمَا نَصْنَعُ عِنْدَكَ- قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تَصْحَبُنَا لِتَنْصَحَنَا فَأَجَابَهُ- مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا لَا يَنْصَحُكَ وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ لَا يَصْحَبُكَ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَ اللَّهِ لَقَدْ مَيَّزَ عِنْدِي مَنَازِلَ النَّاسِ- مَنْ‏


____________


(1) نفس المصدر ج 2 ص 428.

(2) نفس المصدر ج 2 ص 439.

(3) نفس المصدر ج 2 ص 439.

(4) نفس المصدر ج 2 ص 440.

التالي ص 202/516 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...