بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 207 من 515

صفحة
[صفحة 190]

فَيَا وَيْحَ مَنْ رَضِيَ عَنْهَا- وَ أَقَرَّ عَيْناً بِهَا أَ مَا رَأَى مَصْرَعَ آبَائِهِ- وَ مَنْ سَلَفَ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- يَا رَبِيعُ أَطْوِلْ بِهَا حَيْرَةً وَ أَقْبِحْ بِهَا كَثْرَةً وَ أَخْسِرْ بِهَا صَفْقَةً- وَ أَكْبِرْ بِهَا تَرَحَةً إِذَا عَايَنَ الْمَغْرُورُ بِهَا أَجَلَهُ- وَ قَطَعَ بِالْأَمَانِيِّ أَمَلَهُ- وَ لْيَعْمَلْ عَلَى أَنَّهُ أُعْطِيَ أَطْوَلَ الْأَعْمَارِ وَ أَمَدَّهَا- وَ بَلَغَ فِيهَا جَمِيعَ الْآمَالِ هَلْ قُصَارَاهُ إِلَّا الْهَرَمَ- أَوْ غَايَتُهُ إِلَّا الْوَخْمَ- نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكَ عَمَلًا صَالِحاً بِطَاعَتِهِ وَ مَآباً إِلَى رَحْمَتِهِ- وَ نُزُوعاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ بَصِيرَةً فِي حَقِّهِ- فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ وَ بِهِ فَقُلْتُ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَقٍّ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا- إِلَّا عَرَّفْتَنِي مَا ابْتَهَلْتَ بِهِ إِلَى رَبِّكَ تَعَالَى- وَ جَعَلْتَهُ حَاجِزاً بَيْنَكَ وَ بَيْنَ حَذَرِكَ وَ خَوْفِكَ- لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُ بِدَوَائِكَ كَسِيراً وَ يُغْنِي بِهِ فَقِيراً وَ اللَّهِ مَا أَعْنِي غَيْرَ نَفْسِي قَالَ الرَّبِيعُ- فَرَفَعَ يَدَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَى مَسْجِدِهِ كَارِهاً أَنْ يَتْلُوَ الدُّعَاءَ صُحُفاً (1)- وَ لَا يَحْضُرَ ذَلِكَ بِنِيَّةٍ فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ (2).


بيان قبال النعل ككتاب زمام بين الإصبع الوسطى و التي تليها و الزبرج بالكسر الزينة و راقه أعجبه و هاج النبت يبس و الترح محركة الهم قوله(ع)و قطع بالأماني أمله ينبغي أن يقرأ على بناء المجهول أي قطع أمله مع الأماني التي كان يأمل حصولها و يقال طعام وخيم أي غير موافق.


37- ق، الكتاب العتيق الغرويّ مهج، مهج الدعوات الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ- فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ- يَا رَبِيعُ إِذَا نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ- فَاذْكُرْ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَوَ اللَّهِ الْعَظِيمِ لَا يَقْتُلُهُ أَحَدٌ غَيْرِي احْذَرْ [أَنْ تَدَعَ أَنْ تُذَكِّرَنِي بِهِ- قَالَ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْسَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرَهُ- قَالَ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى مَكَّةَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ- أَ لَمْ آمُرْكَ أَنْ تُذَكِّرَنِي بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ- قَالَ فَقُلْتُ نَسِيتُ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاذْكُرْنِي بِهِ- فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ‏

____________


(1) الصحفى محركة من يخطئ في قراءة الصحيفة و المراد ان يتلو الدعاء غلطا.

(2) مهج الدعوات ص 175 و فيه «الاتضاح» بدل «الإيضاح».

التالي ص 207/515 — الأصلية 190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...