بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 216 من 515

صفحة
فِي صَحْنِ الْإِيوَانِ- وَقَفَ ثُمَّ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ- ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ- وَ أَنْتَ يَا جَعْفَرُ مَا تَدَعُ حَسَدَكَ وَ بَغْيَكَ- وَ إِفْسَادَكَ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ- وَ مَا يَزِيدُكَ اللَّهُ بِذَلِكَ إِلَّا شِدَّةَ حَسَدٍ وَ نَكَدٍ- مَا تَبْلُغُ بِهِ مَا تُقَدِّرُهُ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِنْ هَذَا وَ لَقَدْ كُنْتُ فِي وَلَايَةِ بَنِي أُمَيَّةَ- وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَعْدَى الْخَلْقِ لَنَا وَ لَكُمْ- وَ أَنَّهُمْ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَوَ اللَّهِ مَا بَغَيْتُ عَلَيْهِمْ- وَ لَا بَلَغَهُمْ عَنِّي سُوءٌ مَعَ جَفَاهُمُ الَّذِي كَانَ بِي- وَ كَيْفَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَصْنَعُ الْآنَ هَذَا- وَ أَنْتَ ابْنُ عَمِّي وَ أَمَسُّ الْخَلْقِ بِي رَحِماً- وَ أَكْثَرُهُمْ عَطَاءً وَ بِرّاً فَكَيْفَ أَفْعَلُ هَذَا- فَأَطْرَقَ الْمَنْصُورُ سَاعَةً وَ كَانَ عَلَى لِبْدٍ (2)- وَ عَنْ يَسَارِهِ مِرْفَقَةٌ جُرْمُقَانِيَّةٌ وَ تَحْتَ لِبْدِهِ سَيْفٌ ذُو فَقَارٍ- كَانَ لَا يُفَارِقُهُ إِذَا قَعَدَ فِي الْقُبَّةِ قَالَ أَبْطَلْتَ وَ أَثِمْتَ- ثُمَّ رَفَعَ ثِنْيَ الْوِسَادَةِ فَأَخْرَجَ مِنْهَا إِضْبَارَةَ كُتُبٍ- فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ- هَذِهِ كُتُبُكَ إِلَى أَهْلِ خُرَاسَانَ تَدْعُوهُمْ إِلَى نَقْضِ بَيْعَتِي- وَ أَنْ يُبَايِعُوكَ دُونِي‏


____________


(1) الشاكرى: الاجير و المستخدم جمع شاكرية، و الكلمة من الدخيل.

(2) اللبد: الصوف المتلبد.

التالي ص 216/515 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...