بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 225 من 516

صفحة
عُذْراً- وَ كَانَ أَمْرُهُ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَخْرُجُ بِسَيْفٍ أَغْلَظَ عِنْدِي- وَ أَهَمَّ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ هَذَا مِنْهُ وَ مِنْ آبَائِهِ عَلَى عَهْدِ بَنِي أُمَيَّةَ- فَلَمَّا هَمَمْتُ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى تَمَثَّلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا هُوَ حَائِلٌ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ بَاسِطٌ كَفَّيْهِ- حَاسِرٌ عَنْ ذِرَاعَيْهِ قَدْ عَبَسَ وَ قَطَّبَ فِي وَجْهِي عَنْهُ- ثُمَّ هَمَمْتُ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَ انْتَضَيْتُ مِنَ السَّيْفِ- أَكْثَرَ مِمَّا انْتَضَيْتُ مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى- فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ قَرُبَ مِنِّي وَ دَنَا شَدِيداً وَ هَمَّ لِي أَنْ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ تَجَاسَرْتُ وَ قُلْتُ هَذَا بَعْضُ أَفْعَالِ الرَّئِيِّ ثُمَّ انْتَضَيْتُ السَّيْفَ فِي الثَّالِثَةِ- فَتَمَثَّلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص بَاسِطَ ذِرَاعَيْهِ- قَدْ تَشَمَّرَ وَ احْمَرَّ وَ عَبَسَ وَ قَطَّبَ- حَتَّى كَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ فَخِفْتُ وَ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ- وَ كَانَ مِنِّي مَا رَأَيْتَ- وَ هَؤُلَاءِ مِنْ بَنِي فَاطِمَةَ (صلوات الله عليهم) لَا يَجْهَلُ حَقَّهُمْ- إِلَّا جَاهِلٌ لَا حَظَّ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ- فَإِيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ- فَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي حَتَّى مَاتَ الْمَنْصُورُ- وَ مَا حَدَّثْتُ أَنَا بِهِ حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ- وَ مُوسَى وَ هَارُونُ وَ قُتِلَ مُحَمَّدٌ (1).


بيان تسلق الجدار تسوره و علاه و الشاكري الأجير و المستخدم معرب‏

____________


(1) مهج الدعوات ص 192.

التالي ص 225/516 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...