عليه اميمة امرأة عروة و هو يلاعب ابنه، فقالت له، يا أبا خراش تناسيت عروة و تركت الطلب بثاره و لهوت مع ابنك، أما و اللّه لو كنت المقتول ما غفل عنك و لطلب قاتلك حتّى يقتله فبكى أبو خراش و أنشأ يقول:
لعمرى لقد راعت اميمة طلعتى* * * و ان ثوائى عندها لقليل
و قالت أراه بعد عروة لاهيا* * * و ذلك رزء لو علمت جليل
فلا تحسبى أنى تناسيت فقده* * * و لكن صبرى يا اميم جميل
أ لم تعلمى أن قد تفرق قبلنا* * * نديما صفاء مالك و عقيل
أبى الصبر أني لا يزال يهيجنى* * * مبيت لنا فيما خلا و مقيل
و انى إذا ما الصبح آنست ضوعه* * * يعاودنى قطع على ثقيل