بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 390 من 516

صفحة
[صفحة 315]

مَا بَالُ بَيْتِكُمْ تَخَرَّبَ سَقْفُهُ* * * وَ ثِيَابُكُمْ مِنْ أَرْذَلِ الْأَثْوَابِ-


فَقَالَ جَعْفَرٌ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ السَّيِّدُ- إِذَا لَمْ تُحْسِنِ الْمَدْحَ فَاسْكُتْ أَ تُوصِفُ آلَ مُحَمَّدٍ ص بِمِثْلِ هَذَا- وَ لَكِنِّي أَعْذِرُكَ هَذَا طَبْعُكَ وَ عِلْمُكَ وَ مُنْتَهَاكَ- وَ قَدْ قُلْتُ أَمْحُو عَنْهُمْ عَارَ مَدْحِكَ‏


أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَ آلَائِهِ* * * وَ الْمَرْءُ عَمَّا قَالَ مَسْئُولٌ-


إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ* * * عَلَى التُّقَى وَ الْبِرِّ مَجْبُولٌ-


وَ إِنَّهُ كَانَ الْإِمَامَ الَّذِي* * * لَهُ عَلَى الْأُمَّةِ تَفْضِيلٌ-


يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْنِي بِهِ* * * وَ لَا تُلْهِيهِ الْأَبَاطِيلُ-


كَانَ إِذَا الْحَرْبُ مَرَتْهَا الْقَنَا* * * وَ أَحْجَمَتْ عَنْهَا الْبَهَالِيلُ-


يَمْشِي إِلَى الْقِرْنِ وَ فِي كَفِّهِ* * * أَبْيَضُ مَاضِي الْحَدِّ مَصْقُولٌ-


مَشْيَ الْعَفَرْنَى بَيْنَ أَشْبَالِهِ* * * أَبْرَزَهُ لِلْقُنَّصِ الْغِيلُ-


ذَاكَ الَّذِي سَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ* * * عَلَيْهِ مِيكَالُ وَ جِبْرِيلُ-


مِيكَالُ فِي أَلْفٍ وَ جِبْرِيلُ فِي* * * أَلْفٍ وَ يَتْلُوهُمْ سَرَافِيلُ-


لَيْلَةَ بَدْرٍ مَدَداً أُنْزِلُوا* * * كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ-


فَسَلَّمُوا لَمَّا أَتَوْا حَذْوَهُ* * * وَ ذَاكَ إِعْظَامٌ وَ تَبْجِيلٌ‏


كَذَا يُقَالُ فِيهِ يَا جَعْفَرُ- وَ شِعْرُكَ يُقَالُ مِثْلُهُ لِأَهْلِ الْخَصَاصَةِ وَ الضَّعْفِ- فَقَبَّلَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ وَ قَالَ- أَنْتَ وَ اللَّهِ الرَّأْسُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ نَحْنُ الْأَذْنَابُ‏ (1).


____________


(1) أمالي الشيخ الطوسيّ ص 124 و أخرج الحديث الشيخ أبو جعفر الطبريّ في بشارة المصطفى ص 64 بسنده عن الشيخ أبى عليّ بن الشيخ الطوسيّ عن أبيه شيخ الطائفة الى آخر اسناده كما في أماليه و عنه صاحب الروضات فيها ص 29 و ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في أغانيه ج 7 ص 247 طبعة دار الكتب بمصر عن إسحاق بن محمّد قال: سمعت العتبى يقول: ليس في عصرنا هذا أحسن مذهبا في شعره و لا أنقى ألفاظا من السيّد، ثمّ قال لبعض من حضر: أنشدنا قصيدته اللامية التي أنشدتناها اليوم فأنشده قوله:

هل عند من أحببت تنويل‏* * * أم لا فان اللوم تضليل‏


التالي ص 390/516 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...