بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 392 من 515

صفحة
[صفحة 318]

أَيَا رَاكِباً نَحْوَ الْمَدِينَةِ حَسْرَةً* * * عُذَافِرَةً يَطْوِي بِهَا كُلَّ سَبْسَبٍ‏


إِذَا مَا هَدَاكَ اللَّهُ عَايَنْتِ جَعْفَراً* * * فَقُلْ لِوَلِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ الْمُهَذَّبِ‏


أَلَا يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِهِ‏* * * أَتُوبُ إِلَى الرَّحْمَنِ ثُمَّ تَأَوُّبِي‏


إِلَيْكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ مُبْطِناً* * * أُحَارِبُ فِيهِ جَاهِداً كُلَّ مُعَرَّبٍ‏


وَ مَا كَانَ قَوْلِي فِي ابْنِ خَوْلَةَ مُطْنَباً* * * مُعَانَدَةً مِنِّي لِنَسْلِ الْمُطَيَّبِ‏


وَ لَكِنْ رُوِينَا عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ* * * وَ مَا كَانَ فِيمَا قَالَ بِالْمُتَكَذِّبِ‏


بِأَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُفْقَدُ لَا يُرَى‏* * * سِنِينَ كَفِعْلِ الْخَائِفِ الْمُتَرَقِّبِ‏


فَتُقْسَمُ أَمْوَالُ الْفَقِيدِ كَأَنَّمَا* * * تَغَيُّبُهُ بَيْنَ الصَّفِيحِ الْمُنَصَّبِ‏


فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَنْبَعُ نَبْعَةً* * * كَنَبْعَةِ جَدْيٍ مِنَ الْأُفُقِ كَوْكَبٍ‏


يَسِيرُ بِنَصْرِ اللَّهِ مِنْ بَيْتِ رَبِّهِ‏* * * عَلَى سُؤْدُدٍ مِنْهُ وَ أَمْرٍ مُسَبَّبٍ‏


يَسِيرُ إِلَى أَعْدَائِهِ بِلِوَائِهِ‏* * * فَيَقْتُلُهُمْ قَتْلًا كَجِرَانِ مُغْضَبٍ‏


فَلَمَّا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ خَوْلَةَ غَائِبٌ‏* * * صَرَفْنَا إِلَيْهِ قَوْلَنَا لَمْ نُكَذِّبْ‏


وَ قُلْنَا هُوَ الْمَهْدِيُّ وَ الْعَالِمُ الَّذِي‏* * * يَعِيشُ بِهِ مِنْ عَدْلِهِ كُلُّ مُجْدِبٍ‏


فَإِذْ قُلْتَ لَا فَالْحَقُّ قَوْلُكَ وَ الَّذِي‏* * * أُمِرْتَ فَحَتْمٌ غَيْرَ مَا مُتَعَصِّبٍ‏


وَ أُشْهِدُ رَبِّي أَنَّ قَوْلَكَ حُجَّةٌ* * * عَلَى النَّاسِ طُرّاً مِنْ مُطِيعٍ وَ مُذْنِبٍ‏


بِأَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ وَ الْعَالِمَ الَّذِي‏* * * تَطَلَّعُ نَفْسِي نَحْوَهُ بِتَطَرُّبٍ‏


لَهُ غَيْبَةٌ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَغِيبَهَا* * * فَصَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مِنْ مُتَغَيَّبٍ‏


فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَظْهَرُ حِينَهُ‏* * * فَيَمْلَأُ عَدْلًا كُلَّ شَرْقٍ وَ مَغْرِبٍ‏


بِذَاكَ أَدِينُ اللَّهَ سِرّاً وَ جَهْرَةً* * * وَ لَسْتُ وَ إِنْ عُوتِبْتُ فِيهِ بِمُعْتِبٍ‏


.


و كان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية (1).


____________


(1) كمال الدين و تمام النعمة ج 1 ص 112- 115 و ذكر المرزبانى في أخبار السيّد ص 40 طبع النجف الأشرف بيتا من قصيدته الرائية و هو قوله (تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر- الخ) اما ابن المعتز فقد ذكره في طبقاته ص 7 و زاد عليه قوله:

و يثبت مهما شاء ربى بأمره‏* * * و يمحو و يقضى في الأمور و يقدر


.


التالي ص 392/515 — الأصلية 318 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...