بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 45 من 516

صفحة
[صفحة 43]

وَ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً ثُمَّ جَاءَ سَائِلٌ آخَرُ- فَأَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثَلَاثَ حَبَّاتِ عِنَبٍ فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ- فَأَخَذَهَا السَّائِلُ مِنْ يَدِهِ- ثُمَّ قَالَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ الَّذِي رَزَقَنِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) مَكَانَكَ فَحَثَا مِلْ‏ءَ كَفَّيْهِ عِنَباً فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ- فَأَخَذَهَا السَّائِلُ مِنْ يَدِهِ- ثُمَّ قَالَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ الَّذِي رَزَقَنِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَكَانَكَ يَا غُلَامُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ مَعَكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ- فَإِذَا مَعَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِيمَا حَزَرْنَاهُ‏ (1)- أَوْ نَحْوِهَا فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَأَخَذَهَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ هَذَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَكَانَكَ فَخَلَعَ قَمِيصاً كَانَ عَلَيْهِ- فَقَالَ الْبَسْ هَذَا فَلَبِسَهُ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي وَ سَتَرَنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ قَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً- لَمْ يَدْعُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَّا بِذَا ثُمَّ انْصَرَفَ- فَذَهَبَ قَالَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْعُ لَهُ لَمْ يَزَلْ يُعْطِيهِ- لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَانَ يُعْطِيهِ حَمِدَ اللَّهَ أَعْطَاهُ‏ (2).


57- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُغْضَبٌ- فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ- فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيْكَ- فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى مَنْزِلِي خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ- حَتَّى سَجَدْتُ فِي مَسْجِدِي لِرَبِّي وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِي- وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِي وَ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِمَّا هَتَفَ بِي- وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِ- إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا يَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ عَمِيَ عَمًى لَا يُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ خَرِسَ خَرْساً لَا يَتَكَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِيدِ (3).

بيان قال الجوهري رجع عودا على بدء و عوده على بدئه أي لم ينقطع ذهابه حتى وصله برجوعه.

____________


(1) حزر الشي‏ء حزرا: قدره بالحدس.

(2) الكافي ج 4 ص 49.

(3) نفس المصدر ج 8 ص 225.

التالي ص 45/516 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...