بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 494 من 516

صفحة
[صفحة 400]

الضَّالُّ فَلَمْ نَرَهُ- وَ إِنْ أَرَدْتَ شَيْخاً ضَالًّا فَخُذْ هَذَا عَنَى بِهِ أَبَا حَنِيفَةَ وَ لَمَّا مَاتَ الصَّادِقُ(ع) رَأَى أَبُو حَنِيفَةَ مُؤْمِنَ الطَّاقِ فَقَالَ لَهُ مَاتَ إِمَامُكَ قَالَ نَعَمْ- أَمَّا إِمَامُكَ فَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏ (1).


2- ج، الإحتجاج‏ إِنَّهُ مَرَّ فَضَّالُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ الْكُوفِيُّ بِأَبِي حَنِيفَةَ- وَ هُوَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ يُمْلِي عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ فِقْهِهِ وَ حَدِيثِهِ- فَقَالَ لِصَاحِبٍ كَانَ مَعَهُ- وَ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَوْ أُخْجِلَ أَبَا حَنِيفَةَ- فَقَالَ صَاحِبُهُ الَّذِي كَانَ مَعَهُ- إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مِمَّنْ قَدْ عَلَتْ حَالَتُهُ وَ ظَهَرَتْ حُجَّتُهُ- قَالَ مَهْ هَلْ رَأَيْتَ حُجَّةَ ضَالٍّ عَلَتْ عَلَى حُجَّةِ مُؤْمِنٍ- ثُمَّ دَنَا مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّهَا- وَ رَدَّ الْقَوْمُ السَّلَامَ بِأَجْمَعِهِمْ- فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ أَخاً لِي يَقُولُ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ أَنَا أَقُولُ أَبُو بَكْرٍ خَيْرُ النَّاسِ وَ بَعْدَهُ عُمَرُ- فَمَا تَقُولُ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ- كَفَى بِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَرَماً وَ فَخْراً- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُمَا ضَجِيعَاهُ فِي قَبْرِهِ- فَأَيُّ حُجَّةٍ تُرِيدُ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا- فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ إِنِّي قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَخِي فَقَالَ- وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص دُونَهُمَا- فَقَدْ ظَلَمَا بِدَفْنِهِمَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ حَقٌّ- وَ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَهُمَا فَوَهَبَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَقَدْ أَسَاءَا وَ مَا أَحْسَنَا إِذْ رَجَعَا فِي هِبَتِهِمَا وَ نَسِيَا عَهْدَهُمَا فَأَطْرَقَ أَبُو حَنِيفَةَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لَا لَهُمَا خَاصَّةً- وَ لَكِنَّهُمَا نَظَرَا فِي حَقِّ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ- فَاسْتَحَقَّا الدَّفْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِحُقُوقِ ابْنَتَيْهِمَا- فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ- أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ص مَاتَ عَنْ تِسْعِ نِسَاءٍ- وَ نَظَرْنَا فَإِذَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُسْعُ الثُّمُنِ- ثُمَّ نَظَرْنَا فِي تُسْعِ الثُّمُنِ فَإِذَا هُوَ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ- فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ الرَّجُلَانِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ- وَ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا بَالُ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ- يَرِثَانِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ بِنْتُهُ تُمْنَعُ الْمِيرَاثَ- فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا قَوْمِ نَحُّوهُ عَنِّي فَإِنَّهُ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ‏ (2).

____________


(1) الاحتجاج ص 205.

(2) نفس المصدر ص 207.

التالي ص 494/516 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...