بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع ولاربعون 47 · صفحة 640 من 662

صفحة
لِرَسُولِ اللَّهِ ص دُونَهُمَا- فَقَدْ ظَلَمَا بِدَفْنِهِمَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ حَقٌّ- وَ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَهُمَا فَوَهَبَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَقَدْ أَسَاءَا وَ مَا أَحْسَنَا إِذْ رَجَعَا فِي هِبَتِهِمَا وَ نَسِيَا عَهْدَهُمَا فَأَطْرَقَ أَبُو حَنِيفَةَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لَا لَهُمَا خَاصَّةً- وَ لَكِنَّهُمَا نَظَرَا فِي حَقِّ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ- فَاسْتَحَقَّا الدَّفْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِحُقُوقِ ابْنَتَيْهِمَا- فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ- أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ص مَاتَ عَنْ تِسْعِ نِسَاءٍ- وَ نَظَرْنَا فَإِذَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُسْعُ الثُّمُنِ- ثُمَّ نَظَرْنَا فِي تُسْعِ الثُّمُنِ فَإِذَا هُوَ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ- فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ الرَّجُلَانِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ- وَ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا بَالُ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ- يَرِثَانِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ بِنْتُهُ تُمْنَعُ الْمِيرَاثَ- فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا قَوْمِ نَحُّوهُ عَنِّي فَإِنَّهُ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ‏ (2).


____________


(1) الاحتجاج ص 205.


(2) نفس المصدر ص 207.


[صفحة 401]

3- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمُعْتَزِلِيُّ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ- الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مُعْتَقَدِنَا وَ بُطْلَانِ مُعْتَقَدِكُمْ كَثْرَتُنَا وَ قِلَّتُكُمْ- مَعَ كَثْرَةِ أَوْلَادِ عَلِيٍّ وَ ادِّعَائِهِمْ فَقَالَ هِشَامٌ- لَسْتَ إِيَّانَا أَرَدْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ- إِنَّمَا أَرَدْتَ الطَّعْنَ عَلَى نُوحٍ(ع) حَيْثُ لَبِثَ فِي قَوْمِهِ‏ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً- يَدْعُوهُمْ إِلَى النَّجَاةِ لَيْلًا وَ نَهَاراً- وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ‏ وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ جَمَاعَةً مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ- فَقَالَ أَخْبِرُونِي حِينَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص بَعَثَهُ بِنِعْمَةٍ تَامَّةٍ أَوْ بِنِعْمَةٍ نَاقِصَةٍ- قَالُوا بِنِعْمَةٍ تَامَّةٍ قَالَ- فَأَيُّمَا أَتَمُّ أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ نُبُوَّةٌ وَ خِلَافَةٌ- أَوْ يَكُونَ نُبُوَّةٌ بِلَا خِلَافَةٍ قَالُوا بَلْ يَكُونَ نُبُوَّةٌ وَ خِلَافَةٌ- قَالَ فَلِمَا ذَا جَعَلْتُمُوهَا فِي غَيْرِهَا- فَإِذَا صَارَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ ضَرَبْتُمْ وُجُوهَهُمْ بِالسُّيُوفِ فَأُفْحِمُوا (1).

التالي ص 640/662 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...