تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 118 من 422
صفحة
[صفحة 97]
نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها و أشباهها فما ورد في عبادة الأصنام و الطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية و النقلية الدالة على بطلانها و على وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها فهو يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق و اتبعوا أئمة الجور لعدولهم عن الأدلة العقلية و النقلية و اتباعهم الأهواء و عدولهم عن النصوص الجلية فهم لكثرتهم و امتداد أزمنتهم كأنهم الأصل و كان ظواهر الآيات مثل فيهم فظواهر الآيات أكثرها أمثال و بواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (1).
و على ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا البطن كقوله سبحانه أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى (2) و إن أمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم لا سيما الثاني كما مر في تأويل قوله تعالى إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً (3) إن كل من تسمى بأمير المؤمنين و رضي بهذا اللقب غيره(ع)فهو مبتلى بالعلة الملعونة أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل الاستعارة فإن فرارهم في أكثر الحروب و عجزهم عن أكثر أمور الخلافة و شرائطها يلحقهم بالإناث كما قال عمر كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال.
ثم اعلم أنه قرأ بعضهم مثل بضمتين أي أصنام و هو بعيد و قرأ بعضهم مثل بالكسر و قال المراد أن الظهر و البطن جميعا لآل محمد في جميع القرآن مثل هذه الآية و هو أيضا بعيد تعرضت إليك أي متوجها إليك مؤيسا ألا أكون الظاهر أنه بالفتح مركبا من أن و لا و لا زائدة كما في قوله تعالى ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ (4).