بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 171 من 422

صفحة
[صفحة 134]

7- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ‏ أَنَّهُ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)إِلَى الْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُعَزِّيهَا بِمُوسَى ابنه [ابْنِهَا وَ يُهَنِّيهَا بِهَارُونَ ابْنِهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَكِ اللَّهُ وَ أَمْتَعَ بِكِ وَ أَكْرَمَكِ وَ حَفِظَكِ وَ أَتَمَّ النِّعْمَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكِ بِرَحْمَتِهِ ثُمَّ إِنَّ الْأُمُورَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكِ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُمْضِيهَا وَ يُقَدِّرُهَا بِقُدْرَتِهِ فِيهَا وَ السُّلْطَانِ عَلَيْهَا تُوَكَّلُ بِحِفْظِ مَاضِيهَا وَ تَمَامِ بَاقِيهَا فَلَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ مِنْهَا وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ اسْتَأْثَرَ بِالْبَقَاءِ وَ خَلَقَ خَلْقَهُ لِلْفَنَاءِ أَسْكَنَهُمْ دُنْيَا سَرِيعاً زَوَالُهَا قَلِيلًا بَقَاؤُهَا وَ جَعَلَ لَهُمْ مَرْجِعاً إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا وَ لَا فَنَاءَ وَ كَتَبَ الْمَوْتَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ جَعَلَهُمْ أُسْوَةً فِيهِ عَدْلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ عَزِيزاً وَ قُدْرَةً مِنْهُ عَلَيْهِمْ لَا مَدْفَعَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَ لَا مَحِيصَ لَهُ عَنْهُ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذَلِكَ إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ خَلْقَهُ وَ يَرِثَ بِهِ أَرْضَهُ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ بَلَغَنَا أَطَالَ اللَّهُ بَقَاكِ مَا كَانَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ الْغَالِبِ فِي وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُوسَى (صلوات الله عليه‏) وَ رَحْمَتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ إِعْظَاماً لِمُصِيبَتِهِ وَ إِجْلَالًا لِرُزْئِهِ وَ فَقْدِهِ ثُمَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ صَبْراً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَسْلِيماً لِقَضَائِهِ ثُمَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ لِشِدَّةِ مُصِيبَتِكِ عَلَيْنَا خَاصَّةً وَ بُلُوغِهَا مِنْ حَرِّ قُلُوبِنَا وَ نُشُوزِ أَنْفُسِنَا نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْ يَرْحَمَهُ وَ يُلْحِقَهُ بِنَبِيِّهِ ص وَ بِصَالِحِ سَلَفِهِ وَ أَنْ يَجْعَلَ مَا نَقَلَهُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا أَخْرَجَهُ مِنْهُ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعْظِمَ أَجْرَكِ أَمْتَعَ اللَّهُ بِكِ وَ أَنْ يُحْسِنَ عُقْبَاكِ وَ أَنْ يُعَوِّضَكِ مِنَ الْمُصِيبَةِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلَ مَا وَعَدَ الصَّابِرِينَ مِنْ صَلَوَاتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ هُدَاهُ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْبِطَ عَلَى قَلْبِكِ وَ يُحْسِنَ عَزَاكِ وَ سَلْوَتَكِ وَ الْخَلَفَ عَلَيْكِ وَ لَا يُرِيَكِ بَعْدَهُ مَكْرُوهاً فِي نَفْسِكِ وَ لَا فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ نِعْمَتِهِ‏

التالي ص 171/422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...